فهرس الكتاب
2)"فقام وأخذ الصبي وأمه،وجاء إلى أرض إسرائيل ولكن لما سمع أن (أرخيلادس) يملك على اليهودية عوضًا عن (هيرودس) أبيه خاف أن يذهب إلى هناك،إذ أوحي إليه في حلم انصرف إلى نواحي الجليل" (134) ، فهل من المعقول أن ابن الله الذي به كان كل شيء وبغيره لم يكن شيئا كما تزعمون ، الذي هو في الأب والأب فيه كما تقولون ، أيخشى الهلاك من أحد عبيده مثل (هيرودس) و (أرخيلادس) " (135) ."
وتقرأ ون أيضًا في إنجيل متّى ما ينافي زعم الألوهية فقد جاء فيه أن الشيطان أخذ الله ليختبره:
3)"أخذه إبليس إلى جبل عال جدًا وأراه جميع ممالك العالم ، ومجدها وقال له: أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي" (136) ، فلو كان عيسى عليه السلام هو الله ، فأي إله هذا الذي يتعرض لاختبار وتحدي من الشيطان؟وكيف يغري الشيطان الله بممالك والله هو الذي خلق الكون،كيف وهو الذي يقول عنه يوحنا الذي كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان ، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس" (137) ، فهل يملك الشيطان ممالك أكثر مما يملكه الله ، إن الشيطان لم يكن يؤمن بأن المسيح هو الله ، و إلا لما تجرأ لأن يقف أمامه ليمتحنه وهو يعلم أنه الله الذي خلقه ما هذه إلا أسطورة مقتبسة من أساطير آلهة الوثنيين القديمة ، فقد رويت مثل هذه القصة عن (بوذا) وكيف حاول معه الشيطان المحاولة نفسها التي وقعت بين المسيح والشيطان فقد وردت في كتاب"حياة بوذا" (138) ،فيكون من الأجمل والأفضل لذات الله وللمسيح وللديانة المسيحية وأتباعها أن تقول إن إبليس اللعين أتى عيسى ابن مريم الإنسان وابن الإنسان النبي والرسول ، محاولًا إغرائه بترك دعوته" (139) لا أن يطلب من الله أن يسجد له .
عيسى عليه السلام يعترف في الإنجيل بأنه إنسان وليس إله: