عبد الرحمن عن داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر عن قتادة عن أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره وفيه وافرضهم زيد بن ثابت وأقرؤهم أبى بن كعب وقال أبو الوفاء: أنا عبد الله بن محمد بن احمد بن جعفر السقطي نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار نا احمد بن محمد بن غالب نا عبيد الله بن معاذ العنبري نا بشر ابن المفضل عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره وفيه وأقرؤهم أُبيّ وافرضهم زيد قال إسماعيل بن محمد الصفار: ونا الحسن بن الفضل بن السمج نا محمد بن أبي غالب نا هشيم عن الكوثر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره، وفيه: و (أنَّ أقرأها لأُبيّ، وأنَّ أفرضها لزيد، وأنَّ أقضاها لعلي) .
قال أبو محمد -وهو ذاته ابن حزم-: هذه أسانيدٌ مظلمةٌ لأن أحمد بن أبى عمران وأبا حامد بن حسنويه مجهولان، وإسماعيل الصفار مثلهم، وأحمد بن محمد بن غالب إن كان غلام خليل فهو هالكٌ متهمٌ، وإن كان غيره فهو مجهول، والحسن بن الفضل، ومحمد بن أبى غالب، والكوثر مجهولون ثم لو صحَّت لما كان لهم فيها حُجَّة، لأنه لا يوجب كونه أفرضهم أن يقلِّد قوله كما لم يجب عندهم ما في هذه الأخبار من أن أبىَّ بن كعب أقرؤهم وعليًا أقضاهم أن يقتصروا على قراءة أبىٍّ دون سائر القراءات ولا على أقضية عليٍّ دون أقضية غيره، وهم يقرُّون أن الصحابةَ خالفوا زيدًا في هذه المسألة )) [1]
قلتُ: وهنا تلحظ أن سياق إيراد الروايات هنا: أنها في مقام التعليل، ولو كان يقول بجهالة الترمذي كما نُقِلَ عنه لصرَّح بذلك هنا إمعانًا في إسقاط الرواية وما تردد!!، فبه قد قام اليقين أنه ذكره في مقامِ تعليلٍ ولم ينتقده بشيءٍ، لا بتجهيلٍ ولا بغيره، وليست هذه عادته -رحمه الله-!!، وعليه .. فهذه حجةٌ ثانيةٌ على عدم تجهيله له في آخره.
** (إلحاقةٌ بسؤالٍ)
-ما لدليل على أن ابن حزم اطلع على كتاب الترمذي؟؟
(1) المُحلَّى (9/ 296و297) بتحقيق الشيخ أحمد شاكر.