الصفحة 12 من 15

فكان لزامًا على الأبوين أن يمنعا هذا السيل من اجتراف، الأبناء وقد نشر في مجلَّة «اليونسكو» تقريرٌ عن نتيجة استطلاع ياباني عن وسائل الإعلام، جاء فيه ما يلي:

«إن فيض المعلومات التي تقدمها وسائل الإعلام يعطل تطور القدرات التأملية الخلاقة لدى الأطفال، وأوضح التقرير أن الأطفال كانوا ضحيَّة لبرامج التلفزيون والمجلات الهزلية، وذكر الآباء والمدرسون الذين شملهم الاستطلاع أن وسائل الإعلام أشد ضررًا على الأطفال، وخاصة البرامج الترفيهية الساقطة والمجلات الهزلية التي ترد إليهم» [1] .

ثم هناك بدائل - بحمد الله - فعلى الأب البحث عنها، وسؤال أهل العلم تجاهها.

* وعلى الأبوين أيضًا العمل الجاد المثمر في توعية الأبناء بأعدائهم وما يكيدونه بهم وما يعدُّونه من خطط وأساليب، فقد قال تعالى: { مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } .

إن أعداء الإسلام بما يبثونه من إعلام هابط ليصرفوا به المسلمين عن دينهم القويم بشتى الوسائل والأساليب، وليوقعوا أبناء المسلمين في الانحراف الأخلاقي والديني حتى يكونوا مثلهم، قال تعالى: { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [البقرة: 109] .

(1) عن كتاب «أبناؤنا بين وسائل الإعلام وأخلاق الإسلام» ص (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت