الصفحة 4 من 15

* وتعليمهم القرآن الكريم، فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [رواه البخاري] .

* وروى ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن عيسى - أحد التابعين - قال: «لا تزال هذه الأمة بخير ما تعلم ولدانها القرآن» [1] .

* قال السيوطي رحمه الله: «تعليم الصبيان القرآن أصل من أصول الإسلام، فينشئون على الفطرة، ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكين الأهواء منها، وسوادها بأكدار المعصية والضلال» [2] .

وقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يتسابقون إلى ذلك فها هو ابن عباس رضي الله عنهما يقول - مفتخرًا بما مَنّ الله عليه: «توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم» وهو من سورة الحجرات، [رواه البخاري] .

* ونقل الخطيب البغدادي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري أنه قال: «رأيت صبيًّا قد حُمل إلى المأمون، قد قرأ القرآن، ونظر في الرأي، غير أنه إذا جاع يبكي» .

* وقال عبد الله بن محمد الأصبهاني: «حفظت القرآن ولي خمس سنين» [3] .

* وقال عبد الله بن الإمام أحمد: «لقنني أبي أحمد بن حنبل القرآن كله باختياره» [4] .

* قال ابن كثير رحمه الله: «وعلى كل تقدير، ففيه دلالة على جواز تعليم القرآن في الصبا، وهو ظاهر، بل قد يكون مستحبًا أو واجبًا، لأن الصبي إذا تعلم القرآن بلغ وهو يعرف ما يصلي به، وحفظه في الصغر أولى من حفظه كبيرًا، وأشد علوقًا بخاطره، وأرسخ وأثبت، كما هو المعهود من حال الناس» [5] .

(1) العيال (309) .

(2) عن «منهج التربية النبوية» (232) .

(3) «الكفاية» ص (116-117) .

(4) «مناقب أحمد» لابن الجوزي ص (496) .

(5) «فضائل القرآن» ص (226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت