الصفحة 53 من 79

و أما القصاص الكذابون ، فهم متهمون ، بإفساد الحديث ،و إماتة العلم ، و اللعب بالعقول و إفسادها بالخرافات (1) .و قد أحصيت منهم أحد عشر قاصا (2) ، أذكر منهم ثمانية ، أولهم احمد بن عبد الله البكري ، قال عنه نقاد الحديث: كذاب دجال ، يضع القصص الخيالية التي لا أصل لها ، و لم يرو من العلم حرفا بسند ، وله كتب قصصية كثيرة تكلم في بعضها عن السيرة النبوية ، فجاءت محشوة بالأكاذيب و الأباطيل (3) . و الثاني هو إسحاق بن بشر البخاري (ت206ه) ، قال عنه المحدثون المحققون: قاص تالف ، كذاب متروك ، حدّث عن أقوام لم يدركهم ،و وضع الحديث على الثقات (4) . و ثالثهم محمد بن الحسن النقاش البغدادي (ت351ه) ، قاص مفسر متهم بالكذب ، له كتاب: أخبار القصاص، في أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة (5) . بمعنى أنه كان يركب لها أسانيد صحاح . و رابعهم القاصة: حكامة ، لها أحاديث تشبه أحاديث القصاص ، و هي أحاديث لا أصل لها (6) .

(1) أبو نَعيم الأصفهاني: حلية الأولياء، ط4 ، بيروت ، دار الكتاب العربي، 1405، ج2 ص: 287 ، و ج3 ص: 11 .و ابن حجر: اللسان ، ج1 ص: 13 .

(2) انظر مثلا: الذهبي: الميزان ، ج7 ص: 46 ، 47 .و ابن حجر: نفس المصدر ، ج7 ص: 23 .و العقيلي: الضعفاء،ج6ص:136.

(3) ابن حجر: المصدر السابق ،، ج1 ص: 202 .

(4) الذهبي: السيّر ، ج15 ص: 417 .

(5) نفس المصدر ،ج15ص: 575 .

(6) ابن حجر: المصدر السابق ، ج2 ص: 331 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت