فهرس الكتاب
و رابعا أن من أثارها ، تحوّل بعض رواياتها المكذوبة إلى حقائق يؤمن بها كثير من الناس ، و يقدسونها و يزورونها و ينذرون لها ،و يستغيثون بها و قد يموتون من أجلها ، من ذلك: الزعم بأن قبر الحسين بن علي -رضي الله عنهما - بالقاهرة ، و أن قبر علي بن أبي طالب بمدينة النجف بالعراق ، و أن قبر الصحابي أَبي بن كعب - رضي الله عنه - بدمشق ، لكن الحقيقة أن قبر الحسين لا يوجد بالقاهرة ، فقد دفن جسده بكربلاء ،و أخذ رأسه إلى الكوفة حيث أميرها عبد الله بن زياد (ت67ه) ، ثم أخذ الرأس - على الأرجح- إلى المدينة (1) .و قبر علي لا يوجد بالنجف ، فإنه دَفن بقصر الإمارة بالكوفة ، و عَمي قبره لكي لا تنبشه الخوارج ، ثم بعد أكثر من 300 سنة قيل أن قبره بالنجف (2) . و قبر الصحابي أَبي بن كعب لا يوجد في دمشق ، لأنه لم يقدم إليها ، فكيف إذن يقال أنه مدفون بها (3) ؟ !! .
(1) ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ، الجزائر ، الدار الملكية ، ص: 286 . و بدر الدين الحنبلي: مختصر فتاوى ابن تيمية ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ص: 210 .
(2) ابن كثير: البداية و النهاية، بيروت ، دار المعارف ، 1985 ، ج7 ص: 330-331 . و ابن تيمية: منهاج السنة النبوية ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ج4 ص: 12 .
(3) ابن تيمية: المنهاج ، ج 4ص: 12 .و اقتضاء الصراط المستقيم ، ص: 2867 .