فهرس الكتاب
القرآن بين أيدينا، وكذلك الأحاديث وكتب السيرة والتاريخ والنصوص الشعرية؟ بلى، بَيْد أن الدكتور أركون الذى لا يعجبه العجب يشكك في النص القرآنى تشكيكا لم يشككه، في حدود ما أذكر، أعتى المستشرقين والمبشرين كراهية لهذا الدين ونبيه والكتاب الذى أُنْزِل عليه، ودَعْنا من الحديث والسيرة وغيرهما، فما دام القرآن قد أصبح غير ذى موضوع من حيث الثقة به كوسيلة للاقتراب من فهم الرسول ورسالته، فإن أمر تلك الكتب لا يعود يساوى شيئا. أم تراه يقصد أنه كان للنبى عليه السلام متحف وطنى كانت محفوظة فيه وثائق الدولة التى لا يمكن الاطلاع عليها إلا بعد ثلاثين عاما من حفظها، ثم شَبَّ فيه حريق بيد فاعل مجهول من الذين يكثر أمثالهم في بلادنا أيام جَرْد العُهْدة، أو أحرقه أزلام الاحتلال الأمريكى حين دخلوا المدينة"المنورة"بدباباتهم ومجنزراتهم حاملين معهم عملاءهم الذين ظلوا يزينون لهم احتلالها حتى اقتحموها ودمروها وقطعوا عنها الكهرباء وجعلوها"ظلاما في ظلام"، ثم زادوا فكلفوا أزلامهم بحرق المتحف الوطنى وصيَّروا عاليه واطيه؟ أم تراه يقصد بالوثائق أفلاما تسجيلية صورها أعداء محمد في الأوقات التى كان، عليه السلام، يقول إن الوحى يتنزل عليه فيها، وذلك لإثبات أنه لا وحى ولا يحزنون (وإلا فلماذا لم يظهر جبريل ولا في لقطة واحدة في فلم من هذه الأفلام؟) ، ثم تنبَّه النبى لهذه الأفلام وخطرها على دعاواه فأوعز لرجاله أن يحرقوها حتى لا تقع في يوم من الأيام بعد أربعة عشر قرنا في يد رجل ينتسب إلى أمته، ويوافق اسمُه اسمَه، وتخالف سُنّتُه سُنّتَه، وآخر لقبه"واو"و"نُون"، ويربّيه المستشرقون، وينفر منه المسلمون، ويعيش في مدينة اسمها"عنتريس؟ هردميس؟ دردبيس؟ فسافيس؟ مهاويس؟ متاعيس؟ هاديس؟ سنتريس؟"، حاجة كذا تنتهى بـ"إيس"(آخْ! بَسْ، بَسْ! أتقول:"سنتريس"؟ عرفتُها، عرفتُها:"باريس!"، إذ كثيرا ما ربط زكى مبارك بين قريته"سنتريس"