فهرس الكتاب
هواها الكثير؟ إن القرآن الكريم يخلو حتى من مجرد ذكر اسمها كما يعرف الجميع. وبالمثل هل يجد أحد في القرآن ما يشى بوقع الانتصار العظيم الذى أحرزه المسلمون في بدر على غير ما كانوا يتوقعون؟ أبدا...وهكذا، وهكذا مما يدل على أن هذا الكتاب لا يمكن أن يكون من لدن محمد على أى نحو من الأنحاء. ويزيد الأمر يقينا الدراسة الطويلة والمفصلة التى قام بها كاتب هذه السطور بعنوان"القرآن والحديث- مقارنة أسلوبية"والتى ثبت من خلالها بطريقة علمية إحصائية أن أسلوب القرآن شىء آخر مختلف تماما عن أسلوب الأحاديث. والكتاب يقع في 600 صفحة لمن يريد أن يرسو على شاطئ اليقين لا أن يعاند لأن هناك من كلفه بالعناد والشغب على دين محمد. ثم هناك النبوءات، والحقائق العلمية القاطعة التى ذكرها القرآن الكريم، والروح الإلهى الذى يترقرق في كل آية من آياته والذى يخلو تماما من أى ملمح إنسانى مهما صغر. وفضلا عن ذلك كله فالمقارنة بين القرآن والكتب التى يقال كذبا إنه مأخوذ منها تبرهن بأجلى برهان وأقواه أنه لا يمكن أن يكون قد تأثر بتلك الكتب لأنه كثيرا ما يخالف تلك الكتب ويكون الحق والمنطق وحقائق التاريخ والعلم في جانبه هو. ويجد القارئ هذه الموضوعات في كتبى التالية:"مصدر القرآن"، و"دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية- أضاليل وأباطيل"والدراسات التى وضعتها عن سُوَر"طه"و"المائدة"و"يوسف"...إلخ. حتى النصوص التى يزعم فريق من الشيعة أنها كانت في القرآن ثم حذفها عثمان، وكأن القرآن لعبة في يد مجموعة من الأطفال يعبثون بها ويحطمونها كما يشاؤون دون أن يجدوا من يعقّب عليهم، هذه النصوص قد اخترتُ من بينها السورة الكاملة، وهى سورة"النورين"التى لا تزيد على صفحتين بحال إن لم تقلّ، وحللتها في خمسين صفحة كاملة لأجد في نهاية المطاف أنه لا توجد أية وشيجة بينها وبين أسلوب القرآن ولو في آية أو جملة واحدة. وهذا، لمن يبحث عن الحق لا المشاغبة،