فهرس الكتاب
متاح في كتابى"سورة النورين التى يزعم فريق من الشيعة أنها من القرآن الكريم- دراسة تحليلية أسلوبية"، فوق أن علماء الشيعة جميعا ينفون نفيا قاطعا أنه كان هناك في يوم من الأيام نصوص قرآنية زيادة على تلك التى في المصحف المعروف للناس كلهم. ومِثْلُ سورة"النورين"الجملتان اللتان تُسَمَّيان:"آيتَىِ الغرانيق"واللتان أقدم ريجى بلاشير بغَشْمٍ وتهورٍ على إثباتهما في سورة"النجم"فى ترجمته الفرنسية للقرآن، فقد ثبت من خلال التحليل الأسلوبى المتأنى الذى قمتُ به في كتابىَّ:"ماذا بعد إعلان سلمان رشدى توبته؟ دراسة فنية وموضوعية للآيات الشيطانية"و"دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية- أضاليل وأباطيل"أنهما لا تمتان لكتاب الله بأية صلة. وأخيرًا، وليس آخِرًا، ما الذى جاء به القرآن في مجال العقيدة والتوجيهات الأخلاقية والفكرية والاجتماعية والسياسية مما يمكن أن يكون محل انتقاد على أساس أنه يعوق سير الحضارة أو أنه يكبّل العقل البشرى بقيود تمنعه من أداء مهمته في التفكير والاستكشاف مهما وقع أثناء ذلك من أخطاء؟ أهو التوحيدُ ومحاربةُ الثنويةِ والتثليثِ والوثنيةِ؟ أهو عالميّة الربوبية وعدم اقتصارها على قوم بعينهم مهما أثبتوا بسلوكهم الدنس وأنانيتهم البشعة أنهم لا يستحقون ذرة واحدة من هذا التركيز عليهم دون سائر الخلق؟ أهو الرحمة التى يكرر القرآن أن الله سيعامل بها عباده يوم الحساب، وأن الحسنة ستكون بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، على حين أن صاحب السيئة سيُجْزَى عليها بمثلها، وقد يغفرها الله له فلا يكون ثَمَّ حساب عليها أصلا؟ ولا نَنْسَ أيضا البعد الثقافى والافتصادى المتمثل في الإعلاء من شأن العمل والإنتاج والإبداع والتنفير من الكسل والاعتماد على الآخرين دون موجب، هذا البعد الذى يكمّله الحث الدائم على الصبر، سواء في ذلك الصبر على المكاره ومتاعب الحياة وحدثانها المزعجة أو على مشقات العمل