فهرس الكتاب
لماذا لا يكون هذا الشخص الذي كتب الإنجيل غير يهودي ولكنه ضليع في اللغة العبرية ، كأن يكون مثلًا أجنبيًا يعيش ويعمل بين اليهود لسنين طويلة فتعلم لغتهم وأتقنها وعرف عاداتهم وتاريخهم ؟؟؟
ثانيًا: ( كان الكاتب واحدًا من تلاميذ لمسيح الكاتب أيّ أنه كان شاهد عيان ) .
وأنا أقول وما أدراهم أنه شاهد عيان ؟؟؟؟
سيقولوا ( لأنه يروي بسهولة ويسر مشاعر التلاميذ الأولين وتعليقاتهم وأحاسيسهم ) .
أقول ، ولماذا يوجب عندهم أنّ من يصف مشاعر التلاميذ يوجب ضرورة أن يكون واحدًا منهم أو أن يكون شاهد عيان ؟؟؟؟
لماذا لا يكون هذا الوصف مما سمعه من بعض الناس فكتبه وأثبته في الإنجيل ؟؟؟
وها هو لوقا يصف في إنجيله أيضًا ويروي بسهولة ويسر مشاعر التلاميذ وتعليقاتهم وأحاسيسهم ، وهو باعترافهم ليس شاهد عيان للأحداث ولا واحدًا من التلاميذ الإثني عشر ولم يكن من تلاميذ المسيح على الإطلاق .
وكذلك حتى أسفار الأبوكريفا ( الأناجيل والرسائل المزورة كأنجيل مريم وإنجيل توما ) فيها وصف دقيق لأحاسيس وتعليقات التلاميذ ، بل تعليقات المسيح وكلامه وأفعاله ، ومع ذلك لا يؤمنوا بقانونيتها ، بل يقولوا أنها ليست إلهية وهي منحولة مزورة .
النتيجة أن استشهادهم ضعيف جدًا وساقط مردود .
ثالثًا: ( كان الكاتب هو التلميذ الذي يحبه يسوع ) .
ونحن نسألهم ، ما هو الدليل أنّ التلميذ المحبوب هو يوحنا نفسه ؟؟؟؟
لا يوجد دليل أبدًا ، وأنا أطالبهم بإثبات ذلك ، وأقول لهم ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) .
ولقد حاولوا إثبات ذلك ولكن كل ما أتوا به هو ضروب من الظن ، والظن لا يغني من الحق شيئًا .
ونقول لهم ، ولو فرضنا جدلًا أن يوحنا هو التلميذ المحبوب ، فمن أين لكم أنه هو الكاتب ؟؟؟؟
فإن استدلوا بيوحنا 21: ( هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا . ونعلم أن شهادته حق ) ، فنقول أنه استدلال باطل وقد عالجناه في ردّنا على دليلهم الأول .