فهرس الكتاب
أ - يقول بابياس أن متى جمع الأقوال ( والتي تنسب للمسيح ) ، ولم يقل أنه كتب إنجيلًا يحكي قصة المسيح ، فبين العبارتين فرق .
ب - لا دليل أن هذه الأقوال التي جمعها متى هي نفسها إنجيل متى ، فما المقصود بهذه الأقوال لا يمكن تحديده ، وعلى المدّعي خلاف ذلك تقديم الأدلة .
ج - بابياس يقول أن إنجيل متى وُضع بالعبرية ، فلو سلمنا بقول بابياس للزم منه أن الذي بأيدينا اليوم من النسخ اليونانية هي ترجمة إنجيل متى من العبرية ، ولا ندري من هو المترجم ، فنكون عدنا بذلك إلى نقطة الصفر ، ويبقى إنجيل متى على ذمة المترجم ، ولا نعلم من هو هذا المترجم ، وبذلك نفقد الثقة به نهائيًا.
د - لم يقل بابياس أنه سمع متّى يقول عنه نفسه أنه هو كاتب الإنجيل ، وليس عندنا إلا دعوى بابياس التي تفتقر إلى دليل ..
ومتى مات في القرن الأول ، و بابياس من علماء القرن الثاني ومولود في القرن الأول ولا يوجد تحديد لزمن ولادته ، ولا يوجد دليل أو أدنى ما يُشير إلى أنّ بابياس رأى متى أو سمع منه ، بل ربما لم يولد بابياس إلا بعد موت متَّى ، فلا ندري كيف عرف بابياس هذا عن متى .
هـ - كذلك شهادة بابياس نقلها عنه المؤرخ يوسيبيوس ، وطبعًا الزمن منقطع بين يوسيبيوس وبابياس ، فالأول توفي في القرن الثاني والأخير توفي في منتصف القرن الرابع .
و - كذلك بابياس شهادته مجروحة ، فلقد وصفه المؤرخ يوسيبيوس بأنّ فهمه محدود ( تاريخ الكنيسة ، جزء 3 ، فصل 39 ) .
فمن كانت عدالته مجروحة فكيف يُقبل منه شهادة كهذه ؟؟
ز - هناك دليل أن بابياس لا يعرف إنجيل متّى الذي بين أيدينا ، والدليل على ذلك روايته لموت يهوذا الاسخريوطي التي تغاير وتناقض إنجيل متّى بشكل صريح ، فمتّى يصف موت يهوذا
( فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه ) متى 27: 5 .
بينما بابياس يقول: