فهرس الكتاب
إذا تأملنا العبارة الأولي من الإصحاح الأول في إنجيل يوحنا يظهر لنا التناقض في كلامه فيقول: (( في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ، هذا كان في البدء عند الله ) )
فهذه الفقرات متناقضة المعنى لا تتفق مع مفهوم العقل ، فإن قوله ( والكلمة كان عند الله ) لا تتوافق مع قوله (( وكان الكلمة الله ) )فإذا كان الله عين الكلمة لا يصح أن تكون الكلمة عنده ، لأن العندية تقتضي المغايرة لأنها عبارة عن حصول شيء عند شيء كحصول المال عند بطرس ولا شك أن المال غير بطرس وهذا ظاهر لا جدال فيه ، فكيف تكون الكلمة هي الله وكيف تكون عنده ؟
ثم ما المراد بالبدء ؟ هل يعني ذلك بداية الله أم بداية الكلمة التي هي المسيح ؟ كلاهما باطل لدى المسيحيون فهم يعتقدون أن الله أزلي والكلمة معه أزلية وأن الله لم يسبق المسيح في الوجود فهذا أيضًا لا مدلول ولا معنى له لدى المسيحيين بل هو يناقض عقيدتهم .
وإذا كان المراد بالبدء أي منذ الأزل فما معنى ما جاء في سفر التكوين [ 1: 1 ] : (( في البدء خلق الله السموات والأرض ) )هل يعنى ذلك إن السموات والأرض أزليتان ؟!
(20) أورد متى في [ 9: 18 ] حكاية ابنة رئيس المجمع فقال: (( وفيما هو يكلمهم بهذا، إِذَا رَئِيسٌ لِلْمَجْمَعِ قَدْ تَقَدَّمَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلًا: ابْنَتِي الآنَ مَاتَتْ. وَلَكِنْ تَعَالَ وَالْمُسْهَا بِيَدِكَ فَتَحْيَا فَقَامَ يَسُوعُ وَتَبِعَهُ وَمَعَهُ تَلاَمِيذُهُ… ) )
وهنا تصريح من رئيس المجمع بأن ابنته ماتت ، لكن مرقس ذكر في روايته [ 5: 22 ] أنها كانت مريضة ولم تمت فيقول: (( وإذا واحدًا من رؤساء المجمع . . . طلب إليه كثيرًا قائلًا: (( ابنتي الصغيرة على آخر نسمة ، ليتك تأتي وتضع يدك عليها لتشفى ) )