الصفحة 71 من 343

يقول الاستاذ أحمد عبد الوهاب في كتابه المسيح في مصادر العقائد المسيحية عن اختلاف الاناجيل في عنوان علة المصلوب:

ان اختلاف الأناجيل في عنوان علة المصلوب _ وهو لا يزيد عن بضع كلمات معينة كتبت على لوحة قرأها المشاهدون _ إنما هو مقياس لدرجة الدقة لما ترويه الأناجيل .

وطالما كان هناك اختلاف _ ولو في الشكل كما في هذه الحالة _ فإن درجة الدقة لا يمكن أن تصل إلى الكمال .

وقياسًا على ذلك نستطيع تقييم درجة الدقة لما تذكره الأناجيل عن ألقاب المسيح ، وخاصة عندما ينسب إنجيل ما إلي أحد المؤمنين به قوله: كان هذا الإنسان بارًا ، بينما يقول إنجيل آخر: كان هذا الانسان ابن الله أو عندما يقول أحد الاناجيل على لسان تلميذه: يا معلم ، ويقول آخر: يا سيد ، بينما يقول ثالث: يا رب .

ان الحقيقة تبقى دائمًا هنا محل خلاف .

(51) اختلف مرقس ويوحنا في تحديد ساعة الصلب:

مرقس [ 15: 25 ] : وكانت الساعة الثالثة ( التاسعة صباحًا ) حينما صلبوه

يوحنا [ 19: 14 ] : وكان الوقت نحو الساعة السادسة في يوم الإعداد للفصح . . . فسلمه بيلاطس إليهم ليصلب .

(52) اللصان اللذان صلبا مع المسيح:

لقد صرح مرقس في [ 5: 32 ] أن اللصين كانا يستهزئان به ويعيرانه .

إلا أن لوقا ناقضه فصرح في [ 23: 33 ، 43 ] أن اللصين الذين صلبا مع المسيح كان أحدهما مؤمنًا به عطوفًا عليه ، والآخر مستهزئًا به سابًا له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت