الصفحة 86 من 343

ونورد فيما يلي، شهادات دامغة على حقيقة تزوير التوراة، وتشمل هذه الشهادات، ليس التوراة، فحسب بل أسفار العهد القديم كلها، باعتبار أن وضع هذه الأسفار امتد على نحو عشرة قرون (منذ أيام السبي إلى بابل في النصف الثاني من القرن السادس ق.م. حتى نهاية العهد المكابي الأول، في النصف الأول من القرن الثاني ق.م) :

1ـ القرآن الكريم: وردت في القرآن الكريم آيات عديدة تؤكد تحريف اليهود للتوراة:

( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعن في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم، ولم تؤمن قلوبهم، ومن الذين هادوا، سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك، يحرفون الكلم من بعد مواضعه ...) (المائدة 5/41) وجاء في أسباب نزول هذه الآية أن رسول الله (ص) مر بيهودي مجلودًا فسأل بعض اليهود أهكذا تجدون حد الزنا في كتابكم؟ فقالوا: نعم، فسأل السؤال نفسه رجلًا من علمائهم بعد أن ناشده الله"الذي انزل التوراة على موسى ( ع ) فقال الرجل: لا ، ولولا انك نشدتني لم أخبرك. نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم"فنزلت الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت