فهرس الكتاب
تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: إذا كان الرجل دعَّاءً في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة: صوت معروف فشفعوا له، وإذا كان ليس بدعَّاءٍ في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة: صوت ليس بمعروف فلا يشفعون له. ذكر ذلك ابن رجب في نور الاقتباس.
خامسًا:
إن الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان بالله تعالى وفيه اطمئنان للنفس وراحة للقلب فاعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وتذكر دائمًا أن كل شيء بقضاء وقدر وأنه من عند الله واعلم أن الله أرحم بك من أبيك وأمك.
سادسًا:
احرص على أكل الحلال فهو شرط من شروط إجابة الدعاء وفي الحديث «ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذَّي بالحرام فأنى يُستجَابُ له» [أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة] . فالله الله بالحلال فإن له أثرًا عجيبًا في إجابة الدعاء.
سابعًا: أكثر من الاستغفار في الليل والنهار فلو لم يكن في الحث عليه إلا قول الحق عز وجل: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا } [نوح] لكان كافيًا. فأين من يشكو الفقر والعقم والقحط في هذه الآية؟
هذه توجيهات سبع انتبه لها قبل أن ترفع يديك إلى السماء علك أن تكون مجاب الدعاء [1] .
الخاتمة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:
(1) الدويش، إبراهيم بن عبد الله. يا سامعًا لكل شكوى، (شريط تسجيل) ، [بتصرف] .