الصفحة 100 من 653

وبه قال ابن عمر، وجابر، وأنس، وابن مسعود، وأسماء، وعمرة بنت عبد الرحمن، والحسن البصري، وطاووس، والشعبي، وابن المسيب.

وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد. أدلتهم:

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قوله - صلى الله عليه وسلم: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) .

قال النووي: " هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها ".

وحديث جابر - رضي الله عنه - في قوله - صلى الله عليه وسلم: (ليس في الحلي زكاة) . رواه البيهقي

وهذا مختلف فيه: فقد ذكر الشيخ البسام: أنه صححه: أبو زرعة، وابن الجوزي، والمنذري، وابن دقيق العيد.

وضعفه: البيهقي، وقال: باطل لا أصل له. وضعفه الألباني.

وروي هذا القول عن جمع من الصحابة.

فقد جاء عن جابر (أنه سئل: أفي الحلي زكاة؟ قال: لا، قيل: وإن بلغ عشرة آلاف؟ قال: كثير) أخرجه

عبد الرزاق.

وعن نافع (أن ابن عمر كان يحلي بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة) أخرجه مالك، قال الشنقيطي: هذا الإسناد في غاية الصحة.

وعن أنس (أنه سئل عن الحلي؟ فقال: ليس فيه زكاة) أخرجه البيهقي.

أنه كان للصحابة أموال من الحلية ما هو معروف ولم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالزكاة في ذلك.

أجاب هؤلاء عن أدلة القول الأول:

أ. أن الآية والحديث، هذه عمومات، ولهذا العموم أدلة تخصص معناه وتقيد اطلاقه.

ب. أما الأحاديث التي فيها الأمر بإخراج الزكاة (كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وغيره) ففيها ضعف

قال الترمذي: "ليس يصح في هذا الباب شيء، ورجح النسائي إرسال حديث عمرو بن شعيب".

قال ابن عبد البر: "لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء في الذهب".

أجاب أصحاب القول الأول عن أدلة القول الثاني:

أن حديث (ليس في الحلي زكاة) ضعيف.

وعلى فرض صحته: فأنتم لا تقولون به، حيث أنهم يوجبون الزكاة في الذهب إذا أعد للنفقة والأجرة.

والراجح القول الأول، والله أعلم.

م / وعروض التجارة.

هذا هو النوع الرابع من الأموال التي تجب فيها الزكاة وهي عروض التجارة: وهي ما أعد لبيع وشراء لأجل الربح من الحيوانات والأقمشة والسيارات والمواد الغذائية ومواد البناء ونحو ذلك.

والدليل على وجوب الزكاة فيها عموم قوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة) وقوله (والذين في أموالهم حق معلوم، ومال التجارة أعم الأموال فكانت أولى بالدخول.

وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت