فهرس الكتاب
م / والخارج من الأرض.
هذا النوع الثاني من أنواع الأموال التي فيها الزكاة.
والدليل على وجوب الزكاة فيها قوله تعالى (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) . [وسيأتي تفصيلها إن شاء الله] .
م / والأثمان.
هذا هو النوع الثالث من الأنواع التي فيها الزكاة وهي الأثمان وتشمل: الذهب والفضة والأوراق النقدية التي تنوب عنها، وتشمل أيضًا الأسهم والسندات.
والدليل على وجوب الزكاة فيها قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّى مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِىَ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ) رواه مسلم.
وتجب الزكاة فيها بشرطين: مضي حول كامل، وبلوغ النصاب [وسيأتي تفصيلها إن شاء الله] .
• لكن اختلف العلماء في الذهب المباح المستعمل الذي تستعمله المرأة هل فيه زكاة أم لا على قولين:
القول الأول: أنه فيه الزكاة:
وبه قال عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وسعيد بن جبير، وابن المسيب، وجابر بن زيد، وميمون بن مهران، ومحمد بن سيرين، ومجاهد، والزهري، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن شداد، ومكحول، وعلقمة، والأسود، وإبراهيم، وابن المبارك، وابن شبرمة، والطحاوي، وابن حزم، وابن المنذر، والصنعاني.
وهو مذهب أبي حنيفة.
ورجحه الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله تعالى.
ورجحه احتياطًا: الخطابي، والشنقيطي، وأبو بكر الجزائري، وصالح البليهي. أدلتهم:
قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) .
والمراد بكنز الذهب والفضة: عدم إخراج ما يجب فيهما من زكاة وغيرها من الحقوق، والآية عامة في جميع الذهب والفضة، لم تخصص شيئًا دون شيء، فمن ادعى خروج الحلي المباح المستعمل من هذا العموم فعليه الدليل.
ما ثبت في حديث مسلم من قوله - صلى الله عليه وسلم: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي فيها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح ... ) . والحديث عام.
حديث الباب: (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) .
قال ابن حجر: "إسناده قوي". وقال النووي: "إسناده قوي". وقال ابن الملقن: " إسناده صحيح ".
وقال الشنقيطي: "أقل درجاته الحسن". وقال الألباني: "إسناده حسن".
ولحديث عائشة قالت: (دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يدي فتختان من ورق فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، فقال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا، قال: هو حسبكِ من النار) . رواه أبو داود والحاكم قال النووي: " إسناده حسن ". وصححه الألباني.
القول الثاني: أنه لا زكاة فيه.