فهرس الكتاب
ربح التجارة: فإن حوله حول أصله.
مثال: لو فتح إنسانًا محلًا في شهر محرم ورأس ماله خمسة آلاف، ثم إنه ربح في شهر محرم خمسة آلاف، وفي شهر صفر خمسة آلاف، وفي شهر ربيع خمسة آلاف، ولما انتهت السنة فإذا معه خمسون ألفًا، ففي هذه الحالة يزكي عن الخمسين ألفًا، لأن الربح فرع والفرع تبع للأصل.
مثال آخر: إنسان عنده أرض تساوي خمسين ألفًا، وقبل تمام السنة صارت تساوي مائة ألف، فإنه هنا يزكي عن المائة ألف، مع أن الخمسين الثانية لم يحل عليها الحول، لكنه ربح الخمسين الأولى فيتبع الأصل، لأن الربح فرع والفرع تبع للأصل.
م / ولا تجب الزكاة إلا في أربعة أنواع: السائمة من بهيمة الأنعام.
أي: أن الأموال التي تجب فيها الزكاة هي أربعة أنواع فقط أولها:
السائمة من بهيمة الأنعام: هي: الإبل والبقر والغنم.
ودليل وجوب الزكاة فيها قوله - صلى الله عليه وسلم - (ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمن تنطحه بقرونها) .
• يشترط أن تكون سائمة:
السائمة لغة: الراعية، ومنه قوله تعالى (ومنه شجر فيه تسيمون) .
وأما في الشرع: فهي المكتفية بالرعي المباح أكثر العام.
والدليل على أنه يشترط أن تكون سائمة: حديث أنس في الكتاب الذي كتبه أبو بكر في الصدقات: (وفي الغنم في سائمتها في كل أربعين شاة شاة) .
وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ: فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ .... ) رواه أحمد.
فذكْر السوم في الحديث يدل بمفهومه على أن المعلوفة لا زكاة فيها، لأن ذكْر السوم لا بد له من فائدة يعتد بها، صيانة لكلام الشارع عن اللغو.
فلا تجب الزكاة في بهيمة الأنعام إلا إذا كانت سائمة أكثر الحول ترعى الكلأ المباح، بأن ترعى سبعة أشهر - مثلًا - ويعلفها خمسة أشهر، واعتبر الأكثر، لأن له حكم الكل، وهذا بخلاف المعلوفة فلا زكاة فيها، لأنها تكثر مؤنتها، فيشق على النفوس إخراج الزكاة منها، بخلاف السائمة.
مثال: شخص عنده أغنام، ثمانية أشهر لا يعلفها [في البر] وأربعة أشهر يعلفها، فهذه زكاتها زكاة بهيمة الأنعام.
• الحكمة من اشتراط السوم: الرفق بالمالك.
• أحوال السائمة:
أولًا: أن تسوم الحول فهذه فيها زكاة.
ثانيًا: أن ترعى أكثر الحول ففيها الزكاة وهذا المذهب.
رابعًا: أن تكون راعية أقل من النصف فهذه لا زكاة فيها.
• (إذًا يشترط لزكاة بهيمة الأنعام: أن تكون سائمة وأن ترعى الحول كله أو أكثره) .