الصفحة 106 من 653

وقالوا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد التعيين، بل قصد التعليل، وأن ما وافق هذه الأصناف في هذه العلة فإنه يلحق به في إيجاب الزكاة.

وقيل: تجب في كل ما يكال ويدخر.

واختاره الشيخ ابن سعدي والشيخ ابن باز رحم الله الجميع.

وقيل: تجب في كل خارج من الأرض.

وهذا مذهب أبي حنيفة.

لعموم قوله تعالى: (وآتوا حقه. . .) .

والراجح القول الثاني أو القول الثالث.

• أنه لا زكاة في الخضروات، كالتفاح والبرتقال والموز والمشمش، لأنها ليست مدخرة وليست مكيلة، ومثل هذه الأشياء إنما هي ذات منفعة عاجلة، والحاجة إليها مؤقتة، وليست من الغذاء الضروري، وإنما هي للتمتع والتفكه، فهي مأكولات الأغنياء دون الفقراء.

• قوله (الخارج من الأرض) فيه أن من شروط وجوب زكاة الخارج من الأرض:

فلو أن إنسانًا اشترى طنًا من البر، فهذا لا تجب فيه الزكاة إلا إذا أراده عروض تجارة، لأنها ليست خارجة من الأرض.

وقد سبق وهو [خمسة أوسق] . الوسق: 60 صاعًا = 300 صاع.

فإذا أخرج من الأرض (بر أو شعير أو ذرة. . .) 300 صاع، فتجب فيها الزكاة.

مقدار ما يخرج من الخارج من الأرض

م / وقال - صلى الله عليه وسلم - (فِيمَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ وَالْعُيُونُ, أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا: اَلْعُشْرُ, وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ اَلْعُشْرِ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ

[السماء] المراد بذلك المطر. [العيون] هي الينابيع التي تنبع من الأرض أو من سفوح الجبال. [أو كان عَثريًا] بفتح العين قال الخطابي: "هو الذي يشرب بعروقه من غير سقي". [بالنضح] سقي الزرع بالماء الذي ينضحه [يخرجه] الناضح، وهو البعير. [بعلًا] البعل: الأشجار التي تشرب بعروقها من الأرض. [السواني] جمع سانية، وهي الدابة من الإبل أو البقر أو الحمر ذاهبة وآيبة تخرج الماء من البئر.

• في الحديث وجوب العشر فيما سقي بماء السماء والأنهار ونحوها فيما ليس فيه مؤونة كثيرة، ونصف العشر فيما سقي بالنواضح وغيرها مما فيه مؤونة كثيرة، وهذا متفق عليه. [شرح النووي] .

• إن وجد ما يسقى بالنضح تارة وبالمطر تارة، فإن كان ذلك على جهة الاستواء وجب ثلاثة أرباع العشر، وهو قول أهل العلم.

قال ابن قدامة: "لا نعلم فيه خلافًا".

• ضابط المؤونة: المقصود بالمؤونة هي مؤونة استخراج الماء لا تصريفه، لأنه حتى الذي يسقى بلا مؤونة يحتاج إلى تصريف الماء بين الأحواض.

ولا يؤثر في المؤونة حفر الأنهار والسواقي وتنقيتها، لأن هذا لابد منه، فهو كحرث الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت