فهرس الكتاب
أولًا: إذا كان في تأخير إخراجها مصلحة للفقير، مثال: أكثر الناس يخرجون زكاتهم في شهر رمضان رغبة في حصول الأجر، لكن في بعض الأيام الأخرى كأيام الشتاء التي لا توافق رمضان قد يكون الفقراء أشد حاجة، فلو أخرها المزكي إلى هذا الوقت جاز ذلك، لأن في ذلك مصلحة لمستحقيها.
ثانيًا: أن لا يتمكن من إخراجها عند حلول الحول، كأن يكون هذا المال في ذمة موسر.
ثالثًا: إذا كان يتضرر بإخراجها في وقتها، كأن يخشى أن يرجع عليه الساعي مرة أخرى، أو يكون المزكي بين قوم لصوص ويخشى على نفسه وماله وعياله إن أخرجها نظروا إليه فيعلمون أن معه مالًا فيسطون عليه، فهنا يجوز له تأخيرها إلى حين زوال الضرر.
• فإن أخر الزكاة عن وقت الوجوب فتلفت فله حالتان:
الحالة الأولى: إن أخرها ثم تلف المال بسبب تفريطه أو بتعدٍ منه على المال فهنا لا تسقط الزكاة.
الحالة الثانية: وإن أخرها ثم تلف المال من غير تعد ولا تفريط منه فإنها تسقط عنه.
• إن تلف المال قبل وقت الوجوب سقطت الزكاة.
• يجوز تعجيل الزكاة إذا كمل النصاب.
لحديث علي (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تعجل من العباس صدقة سنتين) . وهذا قول الجمهور.
ولأن في تعجيل الزكاة مصلحة لأهلها، وتأخيرها إلى حلول الحول من باب الرفق بالمالك، فإن أداها قبل تمام الحول عن رضا منه فلا مانع.
واختلف في التعجيل: فقيل: لا يجوز تعجيلها أكثر من عام، وقيل: يجوز لعامين وهذا الصحيح.
• فإن عجل إخراج زكاته فأعطاها لغير مستحقيها لم يجزئه ولو صار عند الوجوب من أهلها.
لأنه وقت الدفع ليس مستحقًا لها.
• وإن تعجل إخراج زكاته فأعطاها لمستحقها [لفقير أو مسكين] ، ثم مات بعد أن قبضها أو استغنى بعد أن قبضها فإنها تجزئ، لأنه أداها إليه وهو من أهلها (فالعبرة بحال الإعطاء) .
• لا يجوز إبراء المدين من الزكاة:
مثال: إنسان يريد من عمرو ألف ريال، وعليه زكاة ألف ريال، فقال لعمرو: أبرأتك من الدين الذي عليك مقابل الزكاة الذي علي.
هذا لا يجوز:
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "لا يجوز إسقاط الدين عن أحد من الناس بنية الزكاة" (فتاوى مجلة الدعوة: 3/ 132)
مسالة: نقل الزكاة:
واختلفوا في نقلها إذا لم يستغن أهل بلد المال؟