فهرس الكتاب
• أن في تعجيل الفطر ثمرات عظيمة:
عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وهو صائم، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان، قم فاجدح لنا [أي اخلط السويق بالماء] فقال: يا رسول الله، لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: إن عليك نهارًا قال: انزل فاجدح لنا، فنزل فجدح لهم، فشرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا أفطر الصائم) متفق عليه
قال أبو الدرداء: (ثلاث من أخلاق الأنبياء: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) . رواه الطبراني
للحديث الذي ذكره المصنف.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى
يؤخرون). رواه أبو داود
قال البخاري: " أفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس ".
وقال عمرو بن ميمون: (كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارًا، وأبطأهم سحورًا) . رواه عبد الرزاق
• يفطر الصائم أول ما تغرب الشمس، عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) .
قوله (فقد أفطر الصائم) :قال ابن حجر: "أي دخل في وقت الفطر، ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطرًا في الحكم لكون الليل ليس ظرفًا للصيام الشرعي، وقد رد ابن خزيمة هذا الاحتمال، وأومأ إلى ترجيح الأول".
قال ابن حجر: "ولا شك أن الأول أرجح".
م / وقال (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي اَلسَّحُورِ بَرَكَة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث أبي هريرة (تسحروا .... ) ليستدل به على استحباب السحور.
• الحديث دليل على استحباب السحور، قال في المغني: "ولا نعلم فيه خلافًا " [أي في استحبابه] .
وقال ابن المنذر: "وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه".
وقال البخاري: "باب بركة السحور من غير إيجاب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه واصلوا ولم يذكر السحور".
ويشير البخاري إلى حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال في الصوم فقال رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله؟ قال: وأيكم مثلي؟ إني يطعمني ربي ويسقيني، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا ثم يومًا، ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخر لزدتكم، كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا) .
• قوله (بركة) البركة في السحور تحصل بجهات متعددة: