فهرس الكتاب
م / (ونهى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ اَلْفِطْرِ وَيَوْمِ اَلنَّحْرِ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث أبي سعيد (نهى - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ اَلْفِطْرِ وَيَوْمِ اَلنَّحْرِ) ليستدل به على تحريم صيام يومي العيد.
• الحديث دليل على تحريم صيام يومي العيد.
قال النووي: "أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال، سواء صامهما عن نذر، أو تطوع، أو كفارة".
وقال ابن قدامة: "أجمع أهل العلم أن صوم يومي العيد منهي عنه، محرم في التطوع والنذر المطلق والقضاء والكفارة".
• لو نذر صيامهما، فهل يصح نذره؟
لا يصح نذره، ولا ينعقد، ولا يجوز الوفاء به.
لأنه نذر معصية، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يعص الله فلا يعصه) . متفق عليه
• قال الشوكاني: "والحكمة في النهي عن صوم العيدين: أن فيه إعراضًا عن ضيافة الله تعالى لعباده، كما صرح بذلك أهل الأصول".
م / وقال (أَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ, وَذِكْرٍ لِلَّهِ - عز وجل -) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث نبيْشة قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (أَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ, وَذِكْرٍ لِلَّهِ - عز وجل -) ليستدل به على النهي عن صومها.
أيام التشريق هي الأيام التي بعد يوم النحر، وهي [11، 12، 13] من ذي الحجة. سميت بذلك: لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها، أي تنشر في الشمس، وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس.
• اختلف العلماء في صيام أيام التشريق:
القول الأول: المنع مطلقًا.
قال في الفتح: "وعن علي وعبد الله بن عمرو المنع مطلقًا، وهو المشهور عن الشافعي".
• لحديث الباب [حديث نبيشة] .
• وعن كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أيام منى أيام أكل وشرب) . رواه مسلم
القول الثاني: لا يصح صومها إلا للمتمتع والقارن إذا لم يجد الهدي.
ونسبه ابن حجر [لابن عمر، وعائشة، وعبيد بن عمير] .
لحديث عَائِشَة وَابْنِ عُمَر رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُما قَالَا (لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ اَلْهَدْيَ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ، وقد أخرجه الدار قطني والطحاوي بلفظ: (رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق) .
وهذا القول هو الصحيح، ورجحه الشوكاني وقال: "وهو أقوى المذاهب".
م / وقال (لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ, إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ, أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.