الصفحة 142 من 653

ذكر المصنف - رحمه الله - حديث (لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ) ليستدل به على النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم.

• الحديث دليل على النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام.

• الحديث يدل على جواز الصيام، وزوال النهي بأمرين:

• اختلف العلماء في النهي، هل هو للتحريم أم للكراهة؟

القول الأول: الكراهة، وهو مذهب الأكثر.

والصارف عن التحريم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز صيامه إذا صيم يومًا قبله أو بعده.

القول الثاني: التحريم.

لأن الأصل في النهي التحريم، والراجح الأول.

• اختلف في سبب النهي عن إفراده:

فقيل: لئلا يضعف عن العبادة، ورجحه النووي.

قال في الفتح: " وتعقب ببقاء المعنى المذكور مع صوم غيره معه ".

وقال ابن القيم: " ولكن يشكل عليه زوال الكراهة بضم يوم قبله أو بعده إليه ".

وقيل: سدًا للذريعة من أن يلحق بالدين ما ليس منه، ويوجب التشبه بأهل الكتاب في تخصيص بعض الأيام بالتجرد من الأعمال الدنيوية ". [قاله ابن القيم]

وقيل: لكونه يوم عيد والعيد لا يصام، ورجحه الحافظ ابن حجر، وقال: "ورد فيه صريحًا حديثان:

أحدهما / رواه الحاكم وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا يومًا قبله أو بعده) .

والثاني / رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: (من كان منكم متطوعًا من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة، فإنه يوم طعام وشراب وذكر) ".

م / وقال (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) .

ذكر المصنف - رحمه الله - حديث (من صام رمضان ... ) ليستدل به على فضل صيام رمضان.

[إيمانًا] بوعد الله تعالى. [واحتسابًا] أي محتسبًا للثواب عندالله، فيطلب ثواب الله ويبتغي مرضاته لا بقصد آخر من رياء أو مدح أو ثناء.

• الحديث دليل على فضل صيام رمضان، وأنه سبب لمغفرة الذنوب.

ولصيام رمضان فضائل:

أولًا: أن صومه سبب لمغفرة الذنوب.

لحديث الباب.

• وغفران الذنوب بصيام رمضان مشروط بأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت