فهرس الكتاب
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث (لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ) ليستدل به على النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم.
• الحديث دليل على النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام.
• الحديث يدل على جواز الصيام، وزوال النهي بأمرين:
• اختلف العلماء في النهي، هل هو للتحريم أم للكراهة؟
القول الأول: الكراهة، وهو مذهب الأكثر.
والصارف عن التحريم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز صيامه إذا صيم يومًا قبله أو بعده.
القول الثاني: التحريم.
لأن الأصل في النهي التحريم، والراجح الأول.
• اختلف في سبب النهي عن إفراده:
فقيل: لئلا يضعف عن العبادة، ورجحه النووي.
قال في الفتح: " وتعقب ببقاء المعنى المذكور مع صوم غيره معه ".
وقال ابن القيم: " ولكن يشكل عليه زوال الكراهة بضم يوم قبله أو بعده إليه ".
وقيل: سدًا للذريعة من أن يلحق بالدين ما ليس منه، ويوجب التشبه بأهل الكتاب في تخصيص بعض الأيام بالتجرد من الأعمال الدنيوية ". [قاله ابن القيم]
وقيل: لكونه يوم عيد والعيد لا يصام، ورجحه الحافظ ابن حجر، وقال: "ورد فيه صريحًا حديثان:
أحدهما / رواه الحاكم وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا يومًا قبله أو بعده) .
والثاني / رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: (من كان منكم متطوعًا من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة، فإنه يوم طعام وشراب وذكر) ".
م / وقال (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) .
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث (من صام رمضان ... ) ليستدل به على فضل صيام رمضان.
[إيمانًا] بوعد الله تعالى. [واحتسابًا] أي محتسبًا للثواب عندالله، فيطلب ثواب الله ويبتغي مرضاته لا بقصد آخر من رياء أو مدح أو ثناء.
• الحديث دليل على فضل صيام رمضان، وأنه سبب لمغفرة الذنوب.
ولصيام رمضان فضائل:
أولًا: أن صومه سبب لمغفرة الذنوب.
لحديث الباب.
• وغفران الذنوب بصيام رمضان مشروط بأمرين: