فهرس الكتاب
وأن الله أمر بأداء الصلاة في حال الخوف والشدة مع الإمكان أن تؤخر وتؤدى بخشوع وسكينة ومع ذلك لم يراع هذا، بل روعي أن تصلى في وقتها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وتأخير الصلاة عن وقتها حرام باتفاق العلماء، وذلك لأن فعل الصلاة في وقتها فرض، والوقت أوكد فرائض الصلاة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها لجنابة ولا حدث ولا نجاسة ولا غير ذلك، بل يصلي في الوقت بحسب حاله، فإن كان محدثًا وقد عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله تيمم وصلى، وهذا لأن فعل الصلاة في وقتها فرض، والوقت أوكد فرائض الصلاة".
وقال رحمه الله: "ولهذا اتفق العلماء على أن الرجل إذا كان عريانًا مثل أن تنكسر بهم السفينة، أو تسلبه القطاع ثيابه، فإنه يصلي في الوقت عريانًا، والمسافر إذا عدم الماء يصلي بالتيمم في الوقت باتفاق العلماء، وإن كان يجد الماء، وكذلك إذا كان البرد شديدًا فخاف إن اغتسل أن يمرض فإنه يتيمم ويصلي في الوقت ولا يؤخر الصلاة حتى يصلي بعد الوقت باغتسال وقد قال - صلى الله عليه وسلم: الصعيد الطيب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر سنيين، فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك فإن ذلك خير".
وقال رحمه الله: "ومن كان مستيقظًا في الوقت والماء بعيد منه لا يدركه إلا بعد الوقت فإنه يصلي في الوقت بالتيمم باتفاق العلماء، ومن ظنّ أن الصلاة بعد خروج الوقت بالماء خير من الصلاة في الوقت بالتيمم فهو ضال جاهل".
وقال رحمه الله: "وهكذا المريض يصلي على حسب حاله في الوقت، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران: صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا .... ، فالمريض باتفاق العلماء يصلي في الوقت قاعدًا أو على جنب إذا كان القيام يزيد في مرضه، ولا يصلي بعد خروج الوقت قائمًا، وهذا كله لأن فعل الصلاة في وقتها فرض، والوقت أوكد فرائض الصلاة".
• ومن صلى بعد الوقت متعمدًا فقد اختلف العلماء:
القول الأول: أنه يقضيها.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها) .
قال النووي: "فيه وجوب قضاء الفريضة الفائتة، سواء تركها بعذر كنوم ونسيان أم بغير عذر، وإنما قيد في الحديث بالنسيان لخروجه على سبب، لأنه إذا وجب القضاء على المعذور، فغيره أولى بالوجوب، وهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ".
القول الثاني: أنه لا يقضيها، وهذا مذهب أهل الظاهر، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.
قالوا: أنه لو صلى قبل الوقت فصلاته باطلة بالاتفاق، فكذلك لو صلاها بعد الوقت متعمدًا فصلاته باطلة، ففي كلا الحالين قد تعدى حدود الله.
قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) . رواه مسلم وهذا القول هو الراجح.
• وقوله (أوتأخير بعضها) أي يحرم تأخير بعض الصلاة بحيث يؤخرها حتى إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة صلى، لأن الواجب إيقاع الصلاة جميعها في الوقت.
م / إلا إذا أخرها ليجمعَها مع غيرِها فإنه يجوز لعذر من: سفر أو مطر أو مرض أو نحوها.
أي يجوز تأخيرها في حالة جواز الجمع لعذر من سفر أو مرض أو نحوها، فيباح له التأخير، لأن وقت الثانية يصير وقتًا لهما
• وهذا الاستثناء يشبه أن يكون صوريًا، لأنه إذا جاز الجمع صار وقت الصلاتين وقتًا واحدًا، ولا يقال أخرها عن وقتها
• بعض العلماء استثنى حالة: وهي إذا كان منشغل بشرطها الذي يحصله قريبًا.