الصفحة 163 من 653

• والمراد بالثوب في قوله: (لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ... ) الإزار الذي يكسوا أسفل جسم الإنسان، أو الرداء الذي يكسو أعلاه، ليس المراد به القميص.

• لا خلاف بين العلماء في جواز كشف الرجل عاتقيه خارج الصلاة.

• لا خلاف بينهم في مشروعية ستر العاتقين في الصلاة، وأن ذلك هو الأكمل والأفضل في حق المصلي [وإنما الخلاف في الوجوب كما سبق]

م/ وَمِنْهَا: اِسْتِقْبَالُ اَلْقِبْلَةِ.

أي ومن شروط الصلاة استقبال القبلة، فلا تصح بدونه، والمراد بالقبلة الكعبة، وسميت قبلة؛ لأن الناس يستقبلونها بوجوههم ويؤمونها ويقصدونها، والدليل على أن استقبال القبلة من شروط الصلاة:

قوله تعالى: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر) . متفق عليه

وأجمع المسلمون على أن استقبال القبلة من شروط الصلاة، وممن نقل الإجماع ابن عبد البر، والقرطبي.

• الحكمة من ذلك: أن يتجه الإنسان ببدنه إلى بيت الله، كما يتجه بقلبه إلى ربه في السماء.

• وكانت القبلة أولًا إلى بيت المقدس، ثم نسخت إلى الكعبة، وكان تحويل القبلة في شعبان في السنة الثانية.

ثم ذكر المصنف الحالات التي يسقط فيها استقبال القبلة:

م/ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اِسْتِقْبَالِهَا, لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ سَقَطَ, كَمَا تَسْقُطُ جَمِيعُ اَلْوَاجِبَاتِ بِالْعَجْزِ عَنْهَا.

أي: من الحالات التي يسقط فيها استقبال القبلة إذا كان عاجزًا، مثل أن يكون مريضًا لا يستطيع الحركة وليس عنده أحد يوجهه إلى القبلة، فهنا يتجه حيث كان وجهه، ومثله المأسور والمصلوب إلى غير القبلة.

لقول الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .ولقوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) ، ولأن هذا شرط عجز عنه فسقط.

ثم ذكر المصنف الحالة الثانية، لكنه ذكر الدليل الذي يدل عليها فقال:

م/ وَكَانَ النَّبِيُّ يُصّلِّي فِي السَّفَر النافلةَ على راحلته حيث توجهت به. متفق عليه، وفي لفظٍ: غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة.

أي: ومن الحالات التي يسقط فيها استقبال القبلة: المسافر المتنفل على راحلته.

المسافر: فلا يجوز للمقيم أن يصلي إلى غير القبلة، المتنفل: فلا يجوز في الفرض أن يصلي إلى غير القبلة.

على راحلته: فلا يجوز للمسافر النازل أن يتنفل إلى غير القبلة، فلا بد أن يكون مسافرًا، ويصلي نافلة على راحلته.

والدليل على هذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في حديث الباب الذي ذكره المصنف.

ولحديث ابن عمر (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه) . متفق عليه

وعن جابر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة) . رواه البخاري.

وعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته حيث توجهت به) . متفق عليه

زاد البخاري: (يومئ برأسه - ولم يكن يصنعه في المكتوبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت