فهرس الكتاب
• قال النووي: "جواز التنفل على الراحلة حيث توجهت به جائز بإجماع المسلمين".
• قوله (كان يسبح) قال الحافظ: "أي يصلي النافلة، والتسبيح حقيقة في قول: سبحان الله، فإذا أطلق على الصلاة فهو من باب إطلاق اسم البعض على الكل".
• وطريقة الصلاة على الراحلة: يومئ برأسه كما في الحديث السابق، وعند الترمذي: (يجعل السجود أخفض من الركوع) .
قال الشوكاني: "الحديث يدل على أن سجود من صلى على الراحلة يكون أخفض من ركوعه، ولا يلزمه وضع الجبهة على السرج، ولا يبذل غاية الوسع في الانحناء، بل يخفض سجوده بمقدار يفترق فيه السجود عن الركوع".
قال المباركفوري: "كان السر فيما ذكر من جواز التطوع على الدابة في السفر؛ تحصيل النوافل على العبادة وتكثيرها تعظيمًا لأجورهم رحمة من الله بهم".
إذًا الحكمة هي: حتى لا ينقطع المسافر عن العبادة، ولا المتعبد عن السفر.
• وهذه الأحاديث التي تدل على جواز ذلك؛ ظاهرها أنه لا يلزم افتتاح الصلاة إلى جهة القبلة، وهذا هو الصحيح.
وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه يجب استقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام.
لحديث أنس: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر، فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه) . رواه أبو داود
والراجح القول الأول، وهذا الحديث - إن صح - فهو محمول على الاستحباب، لأنه فعل والفعل يدل على الاستحباب.
قال ابن القيم بعد أن ذكر حديث أنس: "وفي الحديث نظر، وسائر من وصف صلاته - صلى الله عليه وسلم - على راحلته أطلقوا أنه كان يصلي عليها قبل أي جهة توجهت به، ولم يستثنوا من ذلك تكبيرة الإحرام ولا غيرها، كعامر بن ربيعة، وعبد الله بن عمر وجابر، وحديثهم أصح من حديث أنس هذا".
• الحديث دليل على استحباب التنفل، والصحيح من أقوال العلماء أن المسافر يصلي جميع النوافل ما عدا راتبة الظهر والمغرب والعشاء، فقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر على بعيره في السفر، وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى عام الفتح سنة الضحى.
وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع سنة الفجر لا حضرًا ولا سفرًا.
م/ وَمِنْ شُرُوطِهَا: اَلنِّيَّةُ.
أي: ومن شروط الصلاة النية. وهي لغة: القصد، وشرعًا: العزم على فعل العبادة تقربًا إلى الله.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) ، والإنسان إذا أراد أن يصلي ينبغي أن ينوي: فعل الصلاة تقربا إلى الله - أن ينوي فعل هذه الصلاة تاسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ونية تعيين هذه الصلاة هل هذه فريضة أم نافلة.
• والنية تتميز بها العبادات عن العادات، كما تتميز العبادات بعضها عن بعض، فإن الأعمال تتفق في كثير من الأحيان في مظهرها فلا تتميز إلا بالنية، فتتميز صلاة الظهر عن العصر، وراتبة الظهر عن صلاة الفجر إذا صلاهما منفردًا، ويتميز القضاء عن الأداء، وحج الفريضة عن النافلة.
• فيجب أن ينوي المصلي عين صلاة معينة كالظهر أو العصر، أو الوتر أو راتبة الفجر.
• إذا قطع النية في أثناء الصلاة بطلت، مثال: كرجل قام يتنفل، ثم ذكر أن له شغلًا، فقطع النية، فإن الصلاة تبطل، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) وهذا قد نوى القطع فانقطعت.