الصفحة 167 من 653

بَابُ صِفَةِ اَلصَّلَاةِ

ينبغي للمسلم أن يصلي كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فقد جاء في البخاري عن مالك بن الحويرث قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فالحديث دليل على الإقتداء به - صلى الله عليه وسلم -، وأنه ينبغي أن نصلي مثل ما كان يصلي في الأفعال والأقوال. وقد بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - صفة الصلاة للأمة بالقول، وبالفعل، قال المصنف:

م/ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْهَا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ.

أي يسن أن يذهب إلى الصلاة بسكينة ووقار [السكينة] التأني في الحركات واجتناب العبث [والوقار] في الهيئة؛ كغض البصر، وخفض الصوت، وعدم الالتفات.

لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) . متفق عليه

والحكمة في عدم الإسراع: جاء في رواية مسلم: (فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى صلاة فهو في صلاة) أي أنه في حكم المصلين.

• في الحديث النهي عن الإسراع، وهو عام في جميع الأحوال، ولا فرق بين أن يخاف فوات تكبيرة الإحرام أو فوات ركعة أو فوات الجماعة بالكلية أو يخاف شيئًا من ذلك، كما أنه لا فرق بين الجمعة وغيرها، لأن النصوص عامة ولم تستثن حالة واحدة.

م/ فَإِذَا دَخَلَ اَلْمَسْجِدَ قَالَ: بِاسْمِ اَللَّهِ, وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ, اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ.

أي: يسن عند دخول المسجد أن يقول الدعاء الوارد في ذلك، وقد ذكر المصنف - رحمه الله - دعاء لكنه ضعيف.

والصحيح الوارد: هو ما رواه مسلم عن أبي حميد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك) .وعند أبي داود: (فليسلم على النبي) .

وعن عبد الله بن عمر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل المسجد قال: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم) . رواه أبو داود، وأما الحديث الذي ذكره المؤلف فهو ضعيف رواه أبو داود وغيره.

• هذا الدعاء سنة.

م/ وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ اليُمْنَى لِدِخُوْلِ المَسْجِدِ.

وقد سبقت القاعدة: (أن ما كان من باب التكريم يكون باليمين، وما كان ضد ذلك يبدأ به بالشمال.

لحديث عائشة قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله) . متفق عليه

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: (من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمين، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى) . رواه الحاكم

وَاليُسْرَى لِلخُرُوْجِ مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت