فهرس الكتاب
للقاعدة السابقة.
م/ وَيَقُوْلُ هَذَا الذِّكْر إِلَّا أَنَّهُ يَقُوْلُ " وَافْتَحْ لِي أَبُوَابَ فَضْلِكَ ".
أي: أنه عند خروجه من المسجد يقول (اللهم إني أسألك من فضلك) .
• قال الشوكاني: "السر في تخصيص الرحمة بالدخول؛ والفضل بالخروج: أن الداخل مشتغل بتحصيل الثواب والقرب إلى جنته، وأما الخارج فساع في تحصيل الرزق الحلال".
م/ فَإِذَا قَامَ إِلَى اَلصَّلَاةِ قَالَ:"اَللَّهُ أَكْبَرُ".
أي: أن المصلي يبدأ صلاته بتكبيرة الإحرام: الله أكبر.
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة) . متفق عليه. [هنيهة] أي قليلًا.
وهي ركن من أركان الصلاة. لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر) . متفق عليه
ولحديث علي - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير) . رواه الترمذي
• قوله: الله أكبر، فيه أنه لابد من قول الله أكبر فلا يجزئ غيرها.
لأن ألفاظ الذكر توقيفية، يُتوقف فيها على ما ورد به النص ولا يجوز إبدالها بغيرها.
وقد جاء في حديث رفاعة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يستقبل القبلة فيقول:(الله أكبر) ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يفتتح صلاته بـ (الله أكبر) ولم ينقل عنه عدول عن ذلك حتى فارق الدنيا، وهذا يدل على أنه لا يجوز العدل عنه.
• الحكمة من افتتاح الصلاة بهذا هو تعظيم الله، قال القاضي عياض: "استحضار المصلي عظمته من تهيأ لخدمته والوقوف بين يديه، ليمتلئ هيبة فيحضر قلبه ويخشع ولا يغيب ".
م/ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ, أَوْ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ, فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: عِنْدَ تَكْبِيرَةِ اَلْإِحْرَامِ، وَعِنْدَ اَلرُّكُوعِ، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ، وَعِنْدَ القِيَامِ مِنَ التَّشَهُدِ الأَولِ، كَمَا صَحت بِذَلِكَ الأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -.
أي: يسن للمصلي إذا أراد الصلاة أن يرفع يديه، ويكون رفعها إما إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع أذنيه.
حذو الشيء: مقابله، فمعنى حذو منكبيه: مقابلهما، والمنكب: هو مجتمع عظم العضد والكتف.
ويرفعها في أربعة مواضع، وهي ما ذكرها المؤلف:
عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول.
والدليل حديث ابن عمر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع) . متفق عليه
وجاء عند مسلم من حديث مالك بن حويرث نحو حديث ابن عمر، لكن قال: ( ... إلى فروع إذنيه ... ) .
وأما الموضع الرابع [وهو عند القيام من التشهد] فدليله: