الصفحة 169 من 653

حديث ابن عمر: (أنه كان - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه ... وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ابن عمر ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) . رواه البخاري

• وترفع الأيدي إما إلى حذو المنكبين لحديث ابن عمر السابق، أو إلى فروع أذنيه كما في حديث مالك بن الحويرث السابق.

فالأفضل للمصلي أن يفعل هذه مرة وهذه مرة، لأن السنة إذا وردت على وجوه متنوعة فالأفضل أن تفعل هذه مرة وهذه مرة، لفوائد: اتباعًا للسنة، وحضورًا للقلب، وإحياء السنة، وتأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

• وهذا الحكم عام للرجال والنساء، لعدم الدليل على تخصيصه بالرجل.

• إذا لم يتمكن من رفع كلتا يديه؛ فإنه يرفع إحدى اليدين ولو كانت إحدى يديه مريضة أو نحو ذلك فإنه يرفع اليد السليمة، وكذلك إذا لم يتمكن إلا من بعض الرفع؛ فإنه يأتي به إذا كان لا يستطيع أن يرفع إلى حذو منكبيه.

• الحكمة من رفع اليدين: قيل: إعظامًا لله، واتباعًا للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: استكانة وانقياد، وقيل: هو إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بالكلية على صلاته ومناجاته ربه.

م/ وَيَضَعُ يَدَهُ اَلْيُمْنَى عَلَى اَلْيُسْرَى.

أي: أن السنة أن يضع المصلي يده اليمنى على اليسرى في الصلاة ولا يرسلهما، وهذا مذهب جماهير العلماء.

لحديث وائل بن حجر (أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة وكبر، ثم التحف ثوبه، ثم وضع اليمنى على اليسرى) . رواه مسلم.

ولحديث هلب الطائي قال: (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) . رواه البخاري

• وقد ذهب بعض العلماء إلى أن السنة هو الإرسال، لكنه قول ضعيف.

• لم يذكر المؤلف صفة وضع اليدين: ولها صفتان:

الأولى: أن يضع اليد اليمنى على الكف اليسرى ورسغها وساعدها.

لحديث وائل بن حجر: (أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دخل في الصلاة وكبر ... ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد) . رواه أبو داود الرسغ: مفصل الكف عن الساعد.

الصفة الثانية: أن يقبض اليمنى على كوع اليسرى.

لحديث وائل قال: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله) . رواه أبو داود

الكوع: مفصل الكف عن الذراع [الذي يلي الإبهام] ، فهنا صفتان: قبض، ووضع.

م/ فَوْقَ سُرَّتِهِ, أَوْ تَحْتَهَا, أَوْ عَلَى صَدْرِهِ.

المصنف رحمه الله جعل الأمر بالاختيار، فإن شاء المصلي جعل يديه على سرته، وإن شاء تحتها، وإن شاء على صدره، فهو مخير، وهذا القول الذي ذكر المصنف - وهو أن المصلي مخير - هو قول الأوزاعي وابن المنذر.

قال ابن المنذر: "لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شيء، فهو مخير".

وذهب بعض العلماء إلى أنه يضعها تحت سرته، وهذا المذهب.

لقول علي: (من السنة وضع الكف على الكف تحت السرة) . رواه أبو داود وهو ضعيف

وذهب بعض العلماء إلى أنه يضعها على صدره، وهو قول إسحاق وجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت