فهرس الكتاب
اتباعًا للسنة، وحضورًا للقلب، وإحياء السنة، وتأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
• أن دعاء الاستفتاح يكون بين التكبير والقراءة. أن دعاء الاستفتاح سنة لهذه الأحاديث (من السنن الفعلية) .
• أن دعاء الاستفتاح يكون في الفرض والنفل، ويكون في الركعة الأولى فقط.
م/ ثُمَّ يَتَعَوَّذُ.
أي: يسن أن يقول بعد دعاء الاستفتاح (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .
وجمهور العلماء على أنها سنة، لقوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .
[أعوذ بالله] أي أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي [الشيطان] الشيطان في لغة العرب مشتق من شَطُنَ إذا بَعُدَ فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر، وبعيد بفسقه عن كل خير.
• يقولها المصلي سرًا، قال في المغني: "يسر الاستعاذة ولا يجهر بها لا أعلم فيه خلافًا".
واختلف العلماء هل يستعيذ كل ركعة أم يكفي في الركعة الأولى:
فقيل: يستعيذ في كل ركعة، لعموم قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) .
وقيل: يكفي أن يستعيذ في الركعة الأولى.
للاستعاذة صيغ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهذه أكثر ما ورد، أَعُوذُ بِاَللَّهِ اَلسَّمِيعِ اَلْعَلِيمِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ , مِنْ هَمْزِهِ , وَنَفْخِهِ , وَنَفْثِهِ، همزه: هو الصرع والجنون الذي يصيب الإنسان، ونفخه: هو الكبر، لأن الشيطان ينفخ الإنسان حتى يتكبر. ونفثه: هو الشعر، وقيل هو السحر.
م/ وَيُبَسْمِلُ.
أي: وبعد أن يستعيذ يسن أن يبسمل يقول: [بسم الله الرحمن الرحيم] ، وهذا قول جمهور العلماء.
لحديث أبي هريرة: (أنه صلى فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حتى بلغ: ولا الضالين، حتى إذا أتم الصلاة قال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله) . رواه النسائي
• والأفضل أن يسر بها.
قال الترمذي: "وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم من التابعين، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد".
لحديث أنس: (أنه صلى خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين) . متفق عليه وفي رواية: (يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم) .
ولحديث عائشة قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة الحمد لله رب العالمين) . رواه مسلم
ولحديث ابن عبد الله بن مغفل قال (سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: يا بني إياك والحدث في الدين، فإني صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر فلم يكونوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم) . رواه الترمذي
ولأن البسملة تقاس على التعوذ، ولم يثبت أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ جهرًا، ولم يقل أحد من أهل العلم بمشروعية التعوذ جهرًا.
وذهب بعض العلماء وهو مذهب الشافعية أنه يجهر بها.