فهرس الكتاب
ومنها: ما جاء َعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ اَلصَّلَاةِ:"اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْجُبْنِ, وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ, وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ اَلدُّنْيَا, وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ اَلْقَبْرِ) . رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ"
ومنها: ما جاء َعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ: لَا تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولُ: اَللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ
وينبغي الاعتناء بهذا الدعاء لثلاثة أمور: لأنه وصية، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ فيه: إني أحبك، ولأنه دعاء جامع شامل.
ومنها: ما جاء عن عائشة. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول (اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا) . رواه أحمد
م/ وَيَدْعُو اَللَّهُ بِمَا أَحَبَّ.
أي ويدعو في نهاية التشهد بما ورد في الكتاب والسنة، والوارد أفضل من غيره.
• وقوله (ويدعو بما أحب) هذا فيه موافقة لحديث ابن مسعود فإنه فيه (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه، فيدعو) . متفق عليه
قال الحافظ ابن حجر: "واستُدل به على جواز الدعاء في الصلاة بما اختاره المصلي من أمر الدنيا والآخرة ".
ولمسلم: (ثم ليتخير بعدُ من المسألة ما شاء أو أحب) .
وفي هذا دليل على جواز الدعاء بحوائج الدنيا والآخرة، وهو اختيار المصنف رحمه الله، فقول بعض العلماء لا يجوز الدعاء بغير ما ورد من أمور الدنيا قول ضعيف، فيجوز أن يكون اللهم ارزقني مسكنًا واسعًا ونحو ذلك.
م/ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ, وَعَنْ يَسَارِهِ"اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللَّهِ".
أي بعد التشهد والدعاء يسلم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، وكذا عن يساره.
• وسيأتي إن شاء الله أن السلام ركن من أركان الصلاة، لحديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يجزئ عن أحدكم أن يقول عن يمينه وشماله: السلام عليكم) . رواه مسلم
فقوله (يجزئ) هذا دال على أن ما دون التسليمتين لا يحصل بهما الإجزاء.
وصيغ السلام:
الأولى: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله.
لحديث ابن مسعود: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده الأيسر) . رواه النسائي
وهذا أكثر ما نقل.
الثانية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله [بزيادة: وبركاته عن الأولى] .
لحديث وائل بن حجر قال: (صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله) رواه أبو داود
وقد اختلف العلماء في زيادة: (وبركاته) :
بعضهم ضعفها، وبعضهم صححها، وإن طبقها أحيانًا من أجل من صححها من العلماء فلا بأس.
الثالثة: السلام عليكم، السلام عليكم.