الصفحة 200 من 653

م/ لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ.

أي سجود التلاوة سنة في حق القارئ والمستمع.

القارئ: هو من يقرأ القرآن.

والمستمع: هو الذي ينصت للقراءة.

دليل القارئ:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسجد إذا مرّ بآية سجدة.

ودليل المستمع:

لأن الصحابة كانوا يسجدون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

• ويفهم من كلام المؤلف رحمه الله أن السامع لا يسجد، والسامع هو: الذي يسمع الشيء دون أن ينصت إليه.

م/ فِي اَلصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا.

أي أن سجود التلاوة سنة لمن يقرأ القرآن داخل الصلاة وخارجها، فإن كل ذلك ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

خارج الصلاة:

فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن عمر الذي سبق - (أنه يقرأ السورة التي فيها سجدة ونحن عنده فيسجد ونسجد معه ... ) .

داخل الصلاة:

في حديث أبي هريرة قال: (سجدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في: إذا السماء انشقت، و: اقرأ باسم ربك الذي خلق) . رواه مسلم

• قوله: (في الصلاة وخارجها) أما حكمه داخل الصلاة: فهو حكم الصلاة، يكبر في كل خفض ورفع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في كل خفض ورفع.

وأما خارج الصلاة: فقد اختلف العلماء:

فقيل: يكبر في أوله.

لحديث ابن عمر قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن، فإذا مرّ بالسجدة كبر وسجد ... ) رواه أبو داود لكنه ضعيف

واختار هذا القول الشيخ ابن باز رحمه الله، وهو قول الحنفية.

وقيل: يكبر للسجود ويكبر للرفع منه. قالوا:

لأنه سجود منفرد، فشرع التكبير في ابتدائه والرفع منه كسجود السهو بعد السلام.

وقيل: لا يشرع في سجود التلاوة تكبير مطلقًا.

وهذا القول هو الراجح.

لعدم الدليل الصريح الصحيح في حديث، وحديث ابن عمر الذي فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر حديث ضعيف كما سبق.

• ولم يذكر المصنف، ماذا يقول في سجود التلاوة؟

يقول: (سبحان ربي الأعلى) كالصلاة، لأن هذا يشمل سجود الصلاة وسجود التلاوة.

وإن زاد: (سجد وجهي للذي شق سمعه وبصره بحوله وقوته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت