فهرس الكتاب
م/ لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ.
أي سجود التلاوة سنة في حق القارئ والمستمع.
القارئ: هو من يقرأ القرآن.
والمستمع: هو الذي ينصت للقراءة.
دليل القارئ:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسجد إذا مرّ بآية سجدة.
ودليل المستمع:
لأن الصحابة كانوا يسجدون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
• ويفهم من كلام المؤلف رحمه الله أن السامع لا يسجد، والسامع هو: الذي يسمع الشيء دون أن ينصت إليه.
م/ فِي اَلصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا.
أي أن سجود التلاوة سنة لمن يقرأ القرآن داخل الصلاة وخارجها، فإن كل ذلك ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
خارج الصلاة:
فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن عمر الذي سبق - (أنه يقرأ السورة التي فيها سجدة ونحن عنده فيسجد ونسجد معه ... ) .
داخل الصلاة:
في حديث أبي هريرة قال: (سجدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في: إذا السماء انشقت، و: اقرأ باسم ربك الذي خلق) . رواه مسلم
• قوله: (في الصلاة وخارجها) أما حكمه داخل الصلاة: فهو حكم الصلاة، يكبر في كل خفض ورفع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في كل خفض ورفع.
وأما خارج الصلاة: فقد اختلف العلماء:
فقيل: يكبر في أوله.
لحديث ابن عمر قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن، فإذا مرّ بالسجدة كبر وسجد ... ) رواه أبو داود لكنه ضعيف
واختار هذا القول الشيخ ابن باز رحمه الله، وهو قول الحنفية.
وقيل: يكبر للسجود ويكبر للرفع منه. قالوا:
لأنه سجود منفرد، فشرع التكبير في ابتدائه والرفع منه كسجود السهو بعد السلام.
وقيل: لا يشرع في سجود التلاوة تكبير مطلقًا.
وهذا القول هو الراجح.
لعدم الدليل الصريح الصحيح في حديث، وحديث ابن عمر الذي فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر حديث ضعيف كما سبق.
• ولم يذكر المصنف، ماذا يقول في سجود التلاوة؟
يقول: (سبحان ربي الأعلى) كالصلاة، لأن هذا يشمل سجود الصلاة وسجود التلاوة.
وإن زاد: (سجد وجهي للذي شق سمعه وبصره بحوله وقوته) .