الصفحة 28 من 653

ذكر المؤلف هنا الأشياء التي لا يصح الاستجمار بها، فذكر:

الروث والعظام.

لحديث سلمان قال: (نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستنجي برجيع أو عظم) . رواه مسلم

وعن جابر قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُتمسح بعظم أو بعر) . رواه مسلم

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (انبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وخرج لحاجته، فقال: أتبعني أحجارًا استنفض بها - أو نحوه - ولا تأتني بعظم ولا روث) . رواه البخاري

وعن رويفع بن ثابت قال: (قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي، ... فأخبر الناس أن من استنجى برجيع دابة أو عظم؛ فإن محمدًا منه بريء) . رواه ابو داود

• الحكمة:

في العظم؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (هي طعام إخوانكم من الجن) .

وأما الروث؛ فللنجاسة.

ففي حديث ابن مسعود السابق: ( ... فألقى الروثة وقال: إنها ركس) . ركس: أي نجس.

• (كل ما له حرمة) .

ككتب فيها ذكر الله، وكتب حديث وفقه ونحوها، لما فيه من هتك الشريعة والاستخفاف بحرمتها.

وكذلك الطعام، لا يجوز الاستجمار به، لأنه كفر بالنعمة، وإذا كان طعام الجن محترم فطعام بني آدم أولى.

ومما لا يصح الاستجمار به الشيء النجس، لأن إزالة النجاسة لا تكون بالشيء النجس.

إِزَالَةُ اَلنَّجَاسَةِ وَالْأَشْيَاءِ اَلنَّجِسَةِ

النجاسة ضد الطهارة، وهي نوعان:

أولًا: نجاسة عينية: وهي كل عين جامدة يابسة أو رطبة أو مائعة، وهذه لا تطهر بحال، وسميت عينية لأنها تدرك بالعين، كالبول ودم الحائض.

ثانيًا: نجاسة حكمية: وهي التي تقع على شيء طاهر فينجس بها، كالبول يقع على الثوب أو فراش ونحوهما، وهي المراد هنا.

وَيَكْفِي فِي غَسْلِ جَمِيعِ اَلنَّجَاسَاتِ عَلَى اَلْبَدَنِ , أَوْ اَلثَّوْبِ, أَوْ اَلْبُقْعَةِ , أَوْ غَيْرِهِا: أَنْ تَزُولَ عَيْنُهَا عَنْ اَلْمَحَلِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت