الصفحة 35 من 653

والجواب عن هذا:

1 -أن هذا الفعل محمول على الاستحباب جمعًا بين الأدلة.

2 -أن الثوب قد يغسل من المخاط والبصاق وكل ما يستقذر، ولا يكون هذا كافيًا في الدلالة على نجاسته، وقد حث الإسلام على النظافة.

• وعليه فلو صلى الإنسان وعلى ثوبه مني، فصلاته صحيحة.

م/ وبَوْلُ اَلْغُلَامِ اَلصَّغِيرِ, اَلَّذِي لَمْ يَأْكُلِ اَلطَّعَامَ لِشَهْوَةٍ: يَكْفِي فِيهِ اَلنَّضْحُ.

كَمَا قَالَ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ اَلْجَارِيَةِ , وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ اَلْغُلَامِ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

سبق أن البول نجس سواء كان بول كبير أو صغير، للأدلة الكثيرة على نجاسة الأبوال وأنه يجب غسله.

لكن يستثنى بول الغلام الصغير - فإنه وإن كان نجسًا - لكنه خفف في طهارته، وهو النضح.

بول: يخرج الغائط، فلا بد من غسله.

الغلام: يخرج الجارية فيغسل بولها.

لم يأكل الطعام: اختلف العلماء في المراد بالطعام الذي لم يأكله:

فقيل: ما عدا اللبن. وقيل: لم يأكل شيئًا. وقيل: المراد بالطعام ما عدا اللبن الذي يرضعه، والتمر الذي يحنك به، والعسل الذي يلعقه للمداواة. ورجحه الحافظ ابن حجر.

وعليه؛ فإذا طعم وأكل الغلام؛ فإنه يغسل بوله.

• فإذا كان الغلام لم يأكل الطعام، وبال على ثوب؛ فإنه يكتفى فيه بالنضح.

النضح: أن يغمر بالماء، ولا يحتاج إلى مَرْس وعصر.

والدليل على هذا:

حديث أبي السمح قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام.) رواه أبو داود.

ولحديث أم قيس بنت محصن: (أنها أتت بابن لها لم يأكل الطعام، فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجره فبال عليه، فدعا رسول الله بماء فنضحه عليه ولم يغسله) متفق عليه.

• فإذا تغذى بالطعام صار بوله كبول الكبير، فإنه يجب غسله.

• الحكمة من التفرقة بين بول الصبي والجارية:

قيل: قال الحافظ: إن النفوس أعلق بالذكور منها بالإناث، يعني فحصلت الرخصة في الذكور لكثرة المشقة.

وقيل: إن بول الأنثى أنتن وأثقل من بول الغلام.

وقيل: أن بول الغلام يجتمع فيكتفى برشه، وأما بول الجارية فينتشر فلا بد من غسله.

والله أعلم.

م/ وَإِذَا زَالَتْ عَيْنُ اَلنَّجَاسَةِ طَهُرَ اَلْمَحُلُّ وَلَمْ يَضُرَّ بَقَاءُ اَللَّوْنِ وَالرِّيحِ; لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَوْلَةَ فِي دَمِ اَلْحَيْضِ يَكْفِيكِ اَلْمَاءُ, وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت