الصفحة 50 من 653

لعدم الدليل على النقض.

قاس بعضهم بمن حلق رأسه بعد مسحه فإنه لا يجب عليه إعادة مسح الرأس، وهذا القياس كما قال الحافظ ابن حجر فيه نظر.

والراجح القول الأول.

بَابُ نَوَاقِضِ اَلْوُضُوءِ

أي مبطلات الوضوء.

ونواقض الوضوء تنقسم إلى قسمين:

1 -قسم متفق عليه.

2 -قسم مختلف فيه.

م/ وَهِيَ: اَلْخَارِجُ مِنْ اَلسَّبِيلَيْنِ مُطْلَقًا.

السبيلين: واحدهما سبيل، وهو الطريق، والمراد مخرج البول والغائط [القبل والدبر] .

والخارج من السبيلين: كالبول، والغائط، والمني، والمذي، والريح.

البول والغائط:

قال تعالى: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) .

الريح:

لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) . رواه مسلم

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) . متفق عليه

وقال - صلى الله عليه وسلم - في المذي: (يغسل ذكره ويتوضأ) .

قال ابن قدامة: " الخارج من السبيلين على ضربين: معتاد كالبول والغائط والمني والمذي والودي والريح، فهذا ينقض الوضوء إجماعًا ".

• الودي: عصارة تخرج بعد البول نُقط بيضاء في آخر البول.

• يستثنى من الخارج من السبيلين ممن حدثه دائم فلا يبطل وضوءه بالحدث الدائم للحرج والمشقة.

• الخارج النادر كالدم والدود والحصى، فهذا ينقض، لأنه خارج من مخرج الحدث، ولأنه لا يخلو من بّلةٍ تتعلق به.

م/ وَالدَّمُ اَلْكَثِيرُ وَنَحْوُهُ.

أي أنه إذا خرج من الإنسان دم؛ فإنه ناقض للوضوء، لكن قيده المؤلف بالكثير.

واختلف العلماء في قدر الكثير:

قيل: قدر الكف. وقيل: قدر الدرهم. وقيل: يرجع إلى العرف. وقيل: المعتبر أوساط الناس قلة وكثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت