الصفحة 504 من 653

ودية الجنين - ذكرًا أو أنثى - عُشْرُ دية أمهِ غُرة.

فإذا جنى الإنسان على الجنين أو على أمه وسقط ميتًا فإن ديته عشْر ديةِ أمه , يعني: خمس من الإبل، (فأمه إذا كانت حرة مسلمة فديتها خمسون من الإبل، عُشْرُها: خمس من الإبل) .

لحديث أبي هريرة قال (اقتتلت امرأتان من هذيْل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمَة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها) متفق عليه

لكن هذا مشروط بشرطين:

الأول: أن يتبين في الجنين خلْق إنسان، فإن لم يتبين فيه خلق إنسان فالجناية هدر.

مثال: لو جُنيَ على امرأةٍ وفي بطنها جنين لم يخلّقْ (كما لو كان له شهران) فالجناية هدر لا يجب فيها شيء. [يتبين فيه خلْق إنسان بعد [81] يومًا].

الثاني: أن لا يخرج حيًا، فإن خرج حيًا فمات فتجب الدية كاملة.

م / وفي الأنف إذا أوعِبَ جدْعًا: الدية، وفي اللسان الدية، وفي الذَّكَر الدية.

[إذا أُوعِبَ جَدْعًَا] بضم الهمزة بمعنى: اسْتُوعِب جدعه فقطع واستأصل بأكمله.

-الحديث دليل على أن ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه الدية كاملة كالأنف واللسان والذكر.

أما الأنف فقد أجمع العلماء على وجوب الدية كاملة باستئصالهِ، ويشهد لهذا حديث عبد الله بن عمرو وفيه ( ... وقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأنف إذا جُدعَ الدية كاملة) رواه أبو داود، ولأن الأنف عضو فيه جمال ظاهر، ومنفعة كاملة، فمن جنى عليه، فقد جنى عليه وعلى منفعته.

وكذا اللسان: فقد أجمع العلماء على أن وجوب الدية كاملة في قطع لسان الكبير الناطق، ويشهد لهذا شيئان:

الأول: ما روي عن علي أنه قال (في اللسان الدية) .

الثاني: ما ورد في مرسل سعيد بن المسيب (أن السنة قد مضت أن في اللسان الدية) .

وكذا الذكر: فقد أجمع العلماء على وجوب الدية كاملة.

م / وفي الشفتين الدية.

الحديث دليل على أن في الشفتين الدية وهذا أمر مجمع عليه أيضًا.

م / وفي البيضتيْن الدية.

[وفي البيضتين الدية] أي: الخصيتين.

الحديث دليل على أن في البيضتين الدية، وقد أجمع العلماء على ذلك.

ولأنهما فيهما منفعة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت