الصفحة 508 من 653

أولًا: الامتثال لأمر الله عز وجل في إقامة الحدود.

ثانيًا: أن ينوي رفع الفساد.

ثالثًا: أن ينوي إصلاح الخلق.

م / إلا السيد، فإن له إقامته بالجلْد خاصة على رقيقهِ.

أي: أن السيد له أن يقيم الحد على رقيقه إذا كان الحد جلدًا.

لحديث أبي هريرة. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (إذا زنت أمَةُ أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحدّ ... ) متفق عليه.

وعن علي. قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم) رواه أبو داود وفي سنده ضعف، وقد أخرجه مسلم موقوفًا على علي، وظاهره أن للسيد إقامة حد السرقة والشرب.

والأظهر: أن الحد الذي يجوز للسيد أن يقيمه على عبده هو الحد الذي ليس فيه إتلاف عضو ولا نفس وهو الجلد، لأنه أقرب إلى التأديب، وللسيد تأديب رقيقه.

م / وحد الرقيق في الجلد: نصف حد الحر.

أي: أن الرقيق إذا زنا فإنه يجلد خمسين لقوله تعالى (فَإِذَا أُحْصِنَّ) يعني الإماء (فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) وإذا ثبت التنصيف في حق الأَمَة فإنه يقاس عليها الرقيق.

فوائد:

-لا يقام الحد في المسجد.

وهذا قول أكثر العلماء.

لحديث ابن عباس. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل والد بولده) رواه الترمذي.

ويمكن أن يستدل أيضًا:

بحديث ابن عمر. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا رده الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا) رواه مسلم.

-ويضرب الرجل قائمًا والمرأة جالسة.

لقول علي (لكل موضع من الجسد حظ إلا الوجه والفرج) .

ولأن قيامه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب.

وجاء في حديث عمران بن حصين قال (فأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت) . رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت