فهرس الكتاب
-ويكون الجلد بسوط.
بسوط: لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا شرب فاجلدوه) والجلد إنما يفهم من إطلاقه الضرب بالسوط.
-ويكون بسوط لا جديد ولا خَلَق.
لأن الجديد يجرح الجلد، والقديم: لا يحصل به التأديب المطلوب.
قال علي (ضرب بين ضربين، وسوط بين سوطين) يعني وسطًا.
-ولا يمد ولا يربط ولا يجرد.
لا يمد: أي على الأرض.
ولا يربط: أي لا يقيد.
ولا يجرد من ثيابه.
قال ابن مسعود (ليس في ديننا مد ولا قيد ولا تجريد) .
وجلد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثبت عليه جريمة فلم ينقل عن أحد منهم شيء من ذلك.
-ويجب أن يُتقَى الوجه والرأس والفرج والمقاتل كالقلب والكبد.
الوجه: لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا ضرب أحدكم فليتقي الوجه) متفق عليه.
تتقى هذه: لأنها مقاتل وليس القصد قتله، وإنما المقصود هو التأديب.
حد الزنا
م / وهو فعل الفاحشة في قُبُل ودبر.
ذكر المصنف - رحمه الله - تعريف الزنا فقال: وهو فعل الفاحشة في قُبُل ودبر وزاد بعضهم: من آدمي.
قوله (في قُبُل) المراد تغييب الحشفة أو قدرها، أي: تغييب الزاني حشفته، والحشفة: القسم المكشوف من رأس الذكر بعد الختان.
قوله (ودبر) أي: تغييب الحشفة في دبر امرأة أجنبية، فإن هذا يعتبر زنا.
قال ابن قدامة: والوطء في الدبر مثله - أي مثل الوطء في القبل - في كونه زنا.
وهذا مذهب الجمهور (أي وطء المرأة في دبرها يعتبر زنا) .
قوله (من آدمي) احترازًا من غير الآدمي، بأن يطأ بهيمة فلا يعتبر زنا، لا لغة ولا شرعًا، ولا يجب فيه الحد، بل يعزر على القول الراجح، لأنه فعل محرمًا مجمعًا عليه، فاستحق العقوبة.
-والزنا حرام بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) .
وقال تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا الزنا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) .
وعن ابن مسعود قال: (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ فقال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تزني بحليلة جارك) . متفق عليه