الصفحة 510 من 653

حليلة جارك: زوجة جارك.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) .

قال ابن القيم: ومن خاصيته أنه يوجب الفقر، ويقصر العمر، ويكسو صاحبه سواد الوجه وثوب المقت بين الناس.

ومن خاصيته أيضًا: أنه يشتت القلب، ويمرضه إن لم يمته، ويجلب الهم والحزن والخوف، ويباعد صاحبه من الملك، ويقربه من الشيطان.

م / فحد الزنا إن كان محصنًا - وهو الذي تزوج ووطئها وهما حران مكلفان - يرجم حتى يموت.

أي: أن حد الزاني إذا كان محصنًا الرجم حتى الموت [وسيأتي بعد قليل من هو المحصن] .

قال ابن قدامة: وجوب الرجم على الزاني المحصن رجلًا كان أو امرأة، وهذا قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار، ولا نعلم فيه خلافًا إلا الخوارج.

-والرجم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

في الكتاب: الآية المنسوخة: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ... ) .

وعن عمر بن الخطاب قال: (إن الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف) . متفق عليه

ورجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: (أَتَى رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي زَنَيْتُ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي زَنَيْت , فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ: دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَهَلْ أُحْصِنْت؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت