الصفحة 512 من 653

ويدل عليه حديث رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهوديين كما سبق.

-فلو عقد على امرأة وباشرها لكنه لم يجامعها، ثم زنى، فإنه لا يرجم، وهي لو زنت فإنها لا ترجم، إلا إذا كانت قد تزوجت من زوج قبله وحصل الجماع، فإنها ترجم.

-لو تزوجها وهي صغيرة لم تبلغ وجامعها، ثم زنى فإنه لا يرجم، لأنه ليس بمحصن، لأنها لم تبلغ.

-لو تزوج مجنونة وجامعها، ثم زنى، فإنه لا يرجم، لأنه ليس بمحصن.

-لا يشترط للإحصان استمرار.

فلو أن رجلًا تزوج ثم بعد ذلك طلق، فإن زنى فإنه يعتبر محصنًا.

وكذلك لو أن امرأة مطلقة، فإنها تعتبر محصنة، فلو زنت فإنها ترجم.

-اختلف العلماء فيمن وجب عليه الرجم، هل يجلد أولًا أم لا؟

القول الأول: أن الزاني المحصن يرجم فقط ولا يجلد.

وهذا مذهب جمهور العلماء.

لحديث أبي هريرة في المرأة الأسلمية (فإن اعترفت فارجمها) ولم يذكر الجلد.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا ولم يجلده.

ورجم الغامدية ولم يجلدها.

ورجم اليهوديين ولم يجلدهما.

ولأن الحد الأصغر ينطوي في الحد الأكبر، وذلك إنما وضع للزجر، فلا تأثير للزجر بالضرب مع الرجم.

القول الثاني: الجمع بين الجلد والرجم، فيجلد مائة ثم يرجم.

وهذا القول مروي عن علي وابن عباس.

لحديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) . رواه مسلم

والراجح القول الأول.

وأما الجواب عن حديث عبادة: أنه منسوخ.

فإن الأدلة التي بها الرجم فقط كلها متأخرة عن حديث عبادة، ويدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (قد جعل الله لهن سبيلًا) فهو دليل على أن حديث عبادة هو أول نص ورد في الزنا.

م / وإن كان غير محصن: جلد مائة جلدة، وغرّب عن وطنه عامًا.

ذكر المصنف - رحمه الله - حد الزاني الغير المحصن وهو الجلد 100 جلدة والتغريب.

أما الجلد فلا خلاف فيه. لقوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) .

وعليه تغريب عام بالنسبة للذكر، وهذا قول أكثر العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة.

ولحديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة) . رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت