الصفحة 515 من 653

فالشهود لا بد أن يكونوا أربع رجال يشهدون بأنهم رأوا الزنا نفسه، ولا تقبل شهادة النساء.

قال تعالى: (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) .

واشترط المصنف - رحمه الله - لهؤلاء الشهود شروطًا:

المذهب: يشترط أن يكون في مجلس واحد دون الحضور، وقيل: لا يشترط، لأن النصوص عامة.

فوائد عامة:

-اختلف العلماء هل يحفر للمرجوم أم لا؟ على أقوال:

القول الأول: أنه يحفر له.

فقد جاء في رواية لمسلم من حديث بريدة: (فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم) .

فذهب بعض العلماء إلى أنه يحفر للمرجوم لهذه الرواية.

القول الثاني: أنه لا يحفر له.

لحديث اليهوديين حيث لم يحفر لهما.

ولحديث: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) ولم يذكر حفرًا، وهذا يدل على عدم الحفر.

القول الثالث: يحفر للمرأة دون الرجل.

والراجح القول الثاني، وهو أنه لا يحفر للمرجوم.

وأما رواية: (فحفر له) في قصة ماعز، فأكثر الروايات في قصة ماعز على عدم الحفر، ومن ثَمّ حكم بعض العلماء على هذه الرواية بالشذوذ.

-اختلف العلماء: هل المقر بالزنا إذا رجع عن إقراره يقبل أم لا؟ على قولين:

القول الأول: أن المقر بالزنا إذا رجع، فإنه يقبل رجوعه ولا يقام عليه الحد.

وهذا قول أكثر العلماء.

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كما عند أبي داود: (هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه) .

فقالوا: هذا دليل على جواز رجوع المقر، وأنه إذا رجع في إقراره حرم إقامة الحد عليه.

القول الثاني: لا يقبل الرجوع عن الإقرار.

وهذا مذهب الظاهرية.

قالوا: لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لأنيس: (واغد إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) ولم يقل ما لم ترجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت