فهرس الكتاب
ب- وعن ابن عباس. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من بدل دينه فاقتلوه) رواه البخاري.
ج- وعن ابن مسعود. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه.
د- وقال - صلى الله عليه وسلم - (أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن تاب وإلا فاضرب عنقه، وإيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها) سنده حسن كما قال الحافظ ابن حجر.
وهذا يدل على أن المرأة كالرجل وهو قول أكثر العلماء.
م / وقد ذكر العلماء - رحمهم الله - تفاصيل ما يخرج به العبد من الإسلام، وترجع كلها إلى جحد ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو جحد بعضه غير متأول في جحد البعض.
الردة تحصل بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام سواء كان جادًا أو هازلًا أو مستهزئًا.
لقوله تعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) .
ونواقض الإسلام كثيرة:
الشرك بالله: كمن دعا غير الله من الموتى والأولياء والصالحين، أو ذبح لقبورهم، أو نذر لها.
من جحد بعض الرسل أو بعض الكتب الإلهية.
وكذلك من جحد الملائكة أو من جحد البعث بعد الموت فقد كفر لأنه مكذب لله ولرسوله.
وكذلك من سب الله تعالى أو سب نبيًا من أنبيائه فقد كفر.
وكذلك من ادعى النبوة فقد كفر لأنه مكذب لقوله تعالى (ولكن رسول الله وخاتم النبيين) .
والأمثلة كثيرة جدًا. فعلى المسلم أن يعرفها حتى يتجنبها.
م / فمن ارتد: استتيب ثلاثة أيام، فإن رجع وإلا قتل بالسيف.
بعد أن اتفق أهل العلم على وجوب قتل المرتد، اختلفوا في وجوب استتابته على قولين:
القول الأول: أنه يستتاب وإلا قتل.
وهذا مذهب أكثر أهل العلم.
قال ابن قدامة: أنه لا يقتل حتى يستتاب ثلاثًا، هذا قول أكثر أهل العلم.
لأن الردة تكون عن شبهة، وهي لا تزول في الحال.
القول الثاني: أنه لا يجب استتابته.
وهذا قول الحسن وطاووس وأهل الظاهر.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من بدل دينه فاقتلوه) ولم يذكر الاستتابة.
والراجح أن الأمر راجع إلى رأي الإمام ينظر حسب المصلحة.