فهرس الكتاب
كتاب القضاء والدعاوى والبينات وأنواع الشهادات
سيذكر المصنف رحمه الله في هذا الباب: أحكام القضاء والدعاوى والبينات.
القضاء , لغة: إحكام الشيء والفراغ منه.
واصطلاحًا: تبيين الحكم الشرعي والإلزام به، وفصل الخصومات.
(تبيين الحكم الشرعي) جنس يشمل القاضي والمفتي.
(والإلزام به) هذا قيد يخرج المفتي، لأنه لا يلزم بالحكم الشرعي.
(وفصل الخصومات) فيه بيان الغرض من القضاء وهو قطع الخصومة بين المتخاصمين.
-والدعاوى: جمع دعوى، وهي: أن يضيف الإنسان إلى نفسه حقًا على غيره.
-والإقرار: أن يضيف الإنسان حقًا لغيره على نفسه.
-والبينات: جمع بينة، وهي: ما يظهر به الحق ويبين به، كالشهود وغيرهم.
كتاب القضاء
والأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع والعقل.
أ- قال تعالى (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) .
ب- وقال سبحانه (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) .
ج- وعن عمرو بن العاص. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر) متفق عليه.
وأجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاء والحكم بين الناس.
د- وعقلًا: لأن القضاء من ضرورات الاجتماع، به ينتشر العدل، ويعم الأمن، ويُدفع القوي عن الضعيف، ويُنصف المظلوم من الظالم، لولا الفضاء لعمت الفوضى، واختل الأمن، وفسد النظام.
-والقضاء ورد فيه ترغيب وترهيب:
الترغيب:
عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله .. ) .
الترهيب:
عن بريدة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار) رواه أبوداود.
وعن أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من ولي القضاء فقد ذبح بغير السكين) رواه أبوداود.
م / والقضاء لابد للناس منه، فهو فرض كفاية.