الصفحة 533 من 653

ذكر المصنف - رحمه الله - حكم القضاء، وأنه فرض كفاية.

أ- لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه.

ب- وكان - صلى الله عليه وسلم - يتولاه بنفسه، وبعث عليًا إلى اليمن قاضيًا، وبعث معاذًا قاضيًا.

ج- ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم) .

قال الإمام أحمد: لا بد للناس من حاكم، أتذهب حقوق الناس؟

م / يجب على الإمام نصب من يحصل فيه الكفاية ممن له معرفة بالقضاء بمعرفة الأحكام الشرعية وتطبيقها على الوقائع الجارية بين الناس.

أي: يجب على الإمام أن ينصب في كل قطْرٍ قاضيًا أو أكثر يفصل بين المتنازعين.

أ- لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عليًا قاضيًا، وبعث معاذًا قاضيًا أيضًا.

ب- ولأنه المسؤول الأول عن أمور المسلمين، فيلزمه أن يقوم بذلك بنفسه أو بتعيين من ينوب عنه في القيام بهذا العمل.

ويجب عليه أن ينصب أفضل من يجد علمًا، والمراد بالعلم: معرفة الأحكام الشرعية وتطبيقها على الوقائع بين الناس.

م / وعليه أن يولي الأمثل فالأمثل في الصفات المعتبرة في القاضي.

(وعليه) أي: يجب عليه، أي على الإمام، أن يولي الأمثل فالأمثل حسب الصفات المعتبرة التي تنبغي أن توجد في القاضي:

كالورع: وهو ترك ما يضر في الآخره.

وتقوى الله:

أ- لأنها هي وصية الله للأولين والآخرين كما قال تعالى (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) .

ب- ولأن في تقوى القاضي لله تيسيرًا لأموره وتسهيلًا لمهمته.

ج- ولأن في تقوى القاضي سببًا لمعرفة الحق ومعرفة المحق لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) .

-هناك شروط للقاضي ينبغي توفرها:

أن يكون مسلمًا.

فلا يُولّى الكافر.

أ- لقوله تعالى (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) .

ب- ولأن الكفر يقتضي إذلال صاحبه، والقاضي يجب احترامه، وبينهما منافاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت