الصفحة 534 من 653

ج- ولأن الإسلام شرط في الشهادة، فلأن يكون شرطًا في القضاء بطريق الأولى.

أن يكون بالغًا عاقلًا.

لأنه بفواتهما تفوت القوة التي هي أحد ركني الكفاءة، ولأنهما هما بأنفسهما يحتاجان إلى ولي، فلا يمكن أن يكونا وليين على غيرهما.

أن يكون ذكرًا.

أ- لحديث أبي بكرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) رواه البخاري.

ب- ولأن المرأة ناقصة العقل، وقليلة الرأي، وليست أهلًا لحضور محافل الرجال ورؤية الخصوم.

أن يكون حرًا.

وهذا مذهب جمهور العلماء، يشترط أن يكون حرًا.

أ- قالوا: لأن القضاء منصب شريف، فلا يجوز أن يتولاه عبد، كالإمامة العظمى.

ب- ولأن العبد في أعين الناس ممتهن، والقاضي موضوع للفصل بين الخصوم، فحال الرقيق ينافي حال الولاية.

ج- ولأنه مشغول بخدمة سيده.

وذهب بعض العلماء إلى جواز أن يكون الرقيق قاضيًا، وهذا قول ابن حزم، ورجحه الشيخ ابن عثيمين , لعموم الأدلة، بشرط أن يأذن له سيده.

أن يكون عدلًا.

فلا يجوز تولية فاسق.

أ- لأن الله يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) والحاكم يجيء بقول، فلا يجوز قبوله مع فسقه.

ب- ولأن الفاسق لا يجوز أن يكون شاهدًا، فلأن لا يجوز أن يكون قاضيًا بطريق الأولى.

ج- ولأنه لا يؤمن أن يحيف لفسقه.

-والعدل هنا: من كان قائمًا بالواجبات، مبتعدًا عن المحرمات، بعيدًا عن الريب، ظاهر الأمانة، مأمونًا في الغضب والرضا.

أن يكون بصيرًا.

ليعرف المدعي من المدعى عليه، والمقر والمقر له، والشاهد من المشهود عليه.

وقيل: لا يشترط، بل يصح قضاء الأعمى، ونسبه ابن قدامة لبعض الشافعية.

لعدم المانع من قضائه، فإن الأعمى يدرك بحسه السمعي أكثر مما يدرك البصير.

أن يكون متكلمًا.

لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم، ولا يفهم جميع الناس إشارته.

وقيل: يصح قضاء الأخرص، لأنه يمكن إيصال الحكم إلى الخصمين عن طريق الكتابة أو الإشارة المفهومة.

-وهذه الشروط معتبرة حسب الإمكان، فإذا تعذر وجود من تتوافر فيه جميع هذه الشروط ولي الأفضل من الموجودين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت