الصفحة 535 من 653

-تفيد ولاية القاضي:

الفصل بين الخصوم - أخذ الحق لبعضهم من بعض - النظر في أموال غير المرشدين - وإقامة الحدود - الحجر على من يستوجبه لسفه أو فلس - تزويج من لا ولي لها، وغيرها مما استحدث الآن.

-للقاضي آداب ينبغي أن يتحلى بها:

ينبغي أن يكون قويًا من غير عنف، لينًا من غير ضعف، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله، ويكون حليمًا متأنيًا ذا فطنة وتيقظ لا يؤتى من غفلة ولا يخدع لغرة.

قال علي: لا ينبغي أن يكون القاضي قاضيًا حتى يكون فيه خمس خصال: عفيف، حليم، عالم بما كان قبله، مستشير ذوي الألباب، لا يخاف في الله لومة لائم.

-يجب على القاضي أن يعدل بين الخصمين في لحظه ولفظه.

لحظه: أي النظر، فلا ينظر إلى أحد الخصمين نظرة غضب وللآخر نظرة رضا.

لفظه: أي كلامه، فلا يلين لأحدهما ويغلظ للآخر.

لقوله تعالى (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) .

وقال تعالى (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) .

-ويحرم عليه أن يقضي لأحد الخصمين قبل أن يسمع كلام الآخر.

لحديث علي. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي) رواه أبوداود.

-ويحرم عليه أن يقضي وهو غضبان.

لحديث أبي بكرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان) متفق عليه.

-ومثله الحاقن أو في شدة جوع أو عطش أو همٍ أو ملل).

-الحكمة من النهي: لأن الغضب يمنع من تصور المسألة أولًا ثم تطبيق الحكم الشرعي عليها.

-لو خالف وحكم وهو غضبان فقد اختلف العلماء هل ينفذ حكمه، فقيل: لا ينفذ مطلقًا، وقيل: ينفذ إن أصاب الحق وإن لم يصب الحق لا ينفذ، وهذا الصحيح.

-ويحرم عليه أخذ رشوة.

وهي المال المدفوع من أحد الخصمين سواء كان محقًا أو مبطلًا.

لحديث عبد الله بن عمرو. قال (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي) رواه الترمذي.

ولأضرارها الكبيرة، منها:

أولًا: أن فيها فساد الخلق.

ثانيًا: أنها سبب لتغيير حكم الله.

ثالثًا: أن فيها ظلمًا وجورًا.

رابعًا: أن فيها أكلًا للمال بالباطل.

خامسًا: أن في الرشوة ضياع الأمانات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت