فهرس الكتاب
• لا ينقض إذا مسه بذراعه.
م/ وَتَغْسِيلُ اَلْمَيِّتِ.
هذا الناقض السابع من نواقض الوضوء، وهو تغسيل الميت.
واستدلوا بما ورد عن عطاء أن ابن عمر وابن عباس كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء.
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا ينقض الوضوء.
وهو قول جمهور العلماء، واختاره ابن تيمية.
قال الموفق: " وهو الصحيح إن شاء الله ".
لأن الوجوب من الشرع، ولم يرد في هذا نص، ولا هو في معنى المنصوص عليه، فبقي على الأصل.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " فالراجح أن تغسيل الميت لا ينقض الوضوء، وهو اختيار الموفق، وشيخ الإسلام، وجماعة من أهل العلم ".
وأمّا ما ورد عن هؤلاء الصحابة فإنه يحمل على الاستحباب.
م/ وَالرِّدَّةُ: وَهِيَ تُحْبِطُ اَلْأَعْمَالَ كُلَّهَا.
هذا الناقض الثامن من نواقض الوضوء، وهو الردة.
والردة: رجوع المسلم من الإسلام إلى الكفر، بفعل ناقض من نواقض الوضوء.
فإذا توضأ المسلم، ثم ارتد، فإنه يبطل وضوءه، لقوله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) فالردة تحبط جميع الأعمال.
والراجح أن الردة لا توجب الوضوء، لأن الطهارة إذا وجدت فهي باقية لا تزول إلا بما دل الشرع على أنه ناقض، ولا دليل هنا.
وأما الآية فلا دليل فيها، لأن المشهور أن الإحباط مشروط بالموت على الردة، كما قال تعالى: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ ... ) .
بَابُ مَا يُوجِبُ اَلْغُسْلَ وَصِفَتِهِ
سيذكر المصنف في هذا الباب موجبات الغسل وصفته:
والغسل: بضم العين، وهو تعميم البدن بالماء.
م/ وَيَجِبُ اَلْغُسْلُ مِنَ: اَلْجَنَابَةِ: وَهِيَ: إِنْزَالُ اَلْمَنِيِّ بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ.
الجنابة: هي إنزال المني، وسمي من عليه جنابة جنبًا لأنه يتجنب الصلاة والعبادة، أو لأن المني بَعُدَ عن محله وانتقل.
الموجب الأول: إنزال المني، وقد قيده بعض الفقهاء أن يكون دفقًا بلذة.
قال تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) .
وعن أم سلمة (أن أم سُليم قالت: يا رسول الله؛ إن الله لا يستحي من الحق؛ فهل على المرأة من غسل إن هي احتلمت؟ قال: نعم، إذا رأت الماء) . متفق عليه