الصفحة 543 من 653

قال الشيخ ابن عثيمين: وقال بعض العلماء: بل شهادة الصبيان فيما لا يطلع عليه إلا الصبيان غالبًا مقبولة، إذا لم يتفرقوا، وما قاله هؤلاء أصح.

العقل:

قال في المغني: ولا تقبل شهادة من ليس بعاقل إجماعًا قاله ابن المنذر.

لحديث (رفع القلم عن ثلاثة: ... وعن المجنون حتى يعقل ... ) لأن من لا عقل له لا يمكنه تحمل الشهادة ولا أداؤها.

الكلام:

فلا تصح شهادة الأخرس.

قالوا: لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين، وذلك لا يحصل مع فقد الكلام.

وذهب بعض العلماء إلى أن شهادة الأخرس تقبل فيما طريقه الرؤية إذا فُهمتْ، وهذا الصحيح.

الإسلام.

فلا تقبل شهادة الكافر.

أ- لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) .

ب- وإذا كان الفاسق يجب علينا اليقين في خبره، فما بالك بالكافر (فالكافر محل الخيانة) .

ج- وقال تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) .

د- وقال تعالى (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) والكافر ليس منا، ولا ممن نرضاه.

- (لكن شهادة الكفار بعضهم على بعض تقبل) .

الحفظ.

فلا تقبل شهادة المغفل المعروف بكثرة النسيان والغلط. لأنه لا يوثق بقوله.

-لو كان كثير النسيان والغفلة، فقيد الشهادة فقال: أنا لا أذكر ولكن قيدت كل ما شهدت به في كتاب عندي، فإن الراجح له أن يشهد بذلك ما دام أنه كتب شهادته بخطه، سواء تذكرها أم لم يتذكرها، ما دام يعلم أن هذا خطه.

م / ولا يجوز أن يشهد إلا بما يعلمه.

أي: فلا يجوز أن يشهد بالقرينة أو بغلبة الظن بل لا بد بما يعلمه يقينًا.

أ- لقوله تعالى (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) .

ب- ولأن الشهادة خبر عن أمر واقع فلا بد أن يعلم هذا الأمر الواقع.

ج- وقد جاء في الحديث عن ابن عباس (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: ترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد أو دع) رواه ابن عدي وهو ضعيف، لكن معناه صحيح، فهو يدل على أنه لا يجوز للشاهد أن يشهد إلا على ما يعلمه يقينًا، كما تُعلم الشمس بالمشاهدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت