فهرس الكتاب
وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) .
والسنة أحاديث كثيرة:
منها حديث عمران بن حصين قال: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل فقال: ما منعك أن تصلي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك) . متفق عليه
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير) . رواه أحمد
• وكانت مشروعيته في السنة السادسة في غزوة بني المصطلق، لما ضاع عقد عائشة.
ففي الصحيحين عن عائشة: (أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجالًا في طلبها فوجدوها فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شَكَوْا ذلك إليه، فقال: فأنزل الله آية التيمم) . متفق عليه
م/ وَهُوَ اَلنَّوْعُ اَلثَّانِي مِنَ اَلطَّهَارَةِ.
تقدم النوع الأول وهو الطهارة بالماء، والدليل على أن التراب هو النوع الثاني قوله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) فنص أولًا على الماء، وعند تعذره يرجع إلى التيمم.
م/ وَهُوَ بَدَلٌ عَنِ اَلْمَاءِ إِذَا تَعْذَّرَ اِسْتِعْمَالُ اَلْمَاءِ لِأَعْضَاءِ اَلطَّهَارَةِ أَوْ بَعْضِهَا لِعَدَمِهِ.
المؤلف يريد أن يذكر هنا متى يجوز التيمم، وذكر رحمه الله أنه بدل عن الماء، ومن المعلوم أن البدل له حكم المبدل، فهذا يدل على أنه رافع ويقوم مقام الماء.
وهذا مذهب أبي حنيفة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية
لقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) . قالوا: هذا دليل على أن التيمم طهارة، فهو مطهر كما يطهر الماء بنص القرآن.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) . قالوا:
هذا دليل على أن التراب طهور للمتيمم كما أن الماء طهور له إلا أن طهرة التراب مؤقتة.
أنه بدل، والقاعدة الشرعية: (أن البدل له حكم المبدل) .
وهذا القول هو الصحيح.
وذهب بعض العلماء إلى أنه مبيح لا رافع وهذا مذهب الشافعي ونسبه النووي للجمهور.
لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجده فليمسه بشرته) . رواه الترمذي. قالوا: ولو رفع الحدث لم يحتج الماء إذا وجده. والأول أصح.
وعليه:
إذا تيمم لنافلة فإنه يصلي به فريضة وغيرها من الصلوات، ولا يبطل بخروج الوقت، لأنه يقوم مقام الماء.
وإذا تيمم لمس المصحف صلى به نافلة.