فهرس الكتاب
بالنسبة لحقوق الله تنقسم إلى 3 أقسام:
الأول: قسم تدخله النيابة مطلقًا: مثل: العبادات المالية كالزكاة والفدية والكفارة.
الزكاة: كأن أعطي شخص ألف ريال زكاة مالي، وأقول له وزعها على الفقراء.
فيصح أن يوكل عنه من يذبح أضحيته أو ينحر هديه كما ثبت في مسلم من توكيل النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا بذلك.
ويصح أن يوكل من يفرق صدقته أو زكاته.
ويصح أن يوكل من يكفر عنه كفارة مالية ونحو ذلك من العبادات المالية.
الثاني: قسم لا تدخله النيابة مطلقًا:
مثل: الصلاة، والصوم، والتيمم. لأنها تتعلق بنفس الفاعل، فلا يصح أن يوكل بها غيره.
الصلاة: كأن أقول لشخص: اذهب وصلِ عني صلاة الظهر، فهذا لا يجوز.
الصوم: كأن أقول لشخص: علي يوم قضاء من رمضان، أريدك أن تصومه عني، فهذا لا يجوز.
الوضوء: كأن أقول لشخص: الجو بارد وأريدك أن تتوضأ عني، فهذا لا يجوز.
الثالث: قسم فيه تفصيل:
وهو الحج في الفرض: فالذي لا يستطيع أن يحج عجزًا مستمرًا فإنه يجوز له أن يوكل وإلا فلا يجوز.
لحديث ابن عباس. قال (جاءت امرأة من خثعم فقالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع) متفق عليه
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الحج كغيره من العبادات، والأصل فيه عدم جواز التوكيل، لأنه عبادة، والأصل في العبادة أنها مطلوبة من العابد، ولا يقوم غيره مقامه فيها، وحينئذ نقول: الحج وردت النيابة فيه عن صنفين من الناس:
الأول: من مات قبل الفريضة، فإنه يحج عنه، لأنه ثبت ذلك بالسنة.
الثاني: من كان عاجزًا عن الفريضة عجزًا لا يرجى زواله، فهذا جاءت به السنة، وسبق دليلها.
• يجوز التوكيل في الحدود في إثباتها واستيفائها.
بإثباتها: مثل أن يقول الحاكم لشخص: اذهب إلى فلان ليقر بما يقتضي الحد.
في استيفائها: بأن يكون المذنب قد اعترف وثبت الحد، فيوكل الحاكم من يقيم هذا الحد.
والدليل على جواز ذلك: ما سبق من حديث أبي هريرة - في قصة العسيف (الأجير) - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (واغدُ يا أنيْس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) . (فإن اعترفت) هذا إثبات (فارجمها) هذا استيفاء.
م / ولا يتصرف الوكيل في غير ما أذن له فيه نطقًا أو عرفًا.
الوكيل لا يتصرف إلا فيما أذن له، إن كان هناك نطق يتقيد بالنطق، وإن كان هناك عرف يتقيد بالعرف.
مثال النطق: قال له اقبض ديني من فلان، فذهب إلى الشخص وقبض منه الدين، فلما قبض الدين تصرف فيه بتنمية، هذا لا يجوز، لأنك لا تتصرف إلا ما أذن لك فيه نطقًا.
• ليس للوكيل أن يُوكِّل فيما وُكلَ فيه.